تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
[ 3325 ] مسألة 8 : لو آجر دابّته لحمل متاع زيد من مكان إلى آخر فاشتبه ( 1 ) وحمّلها متاع عمرو لم يستحقّ الأُجرة على زيد ولا على عمرو . [ 3326 ] مسألة 9 : لو آجر دابّته من زيد مثلًا فشردت قبل التسليم إليه أو بعده في أثناء المدّة بطلت الإجارة ( * ) ، وكذا لو آجر عبده فأبق ( 2 ) ، ولو غصبهما غاصب ( 3 ) : فإن كان قبل التسليم فكذلك ، وإن كان بعده يرجع المستأجر على الغاصب بعوض المقدار الفائت من المنفعة ، ويحتمل
شرح
( 1 ) وكذا لو تعمّد . ويجري هنا أيضاً ما عرفته آنفاً من اختصاص عدم استحقاق الأُجرة المسمّاة بصورة اختيار الفسخ ، أمّا مع الإمضاء فيستحقّها وله مطالبة الأجير بعوض العمل الفائت . فإطلاق عدم الاستحقاق بالإضافة إلى المسمّاة في غير محلَّه . ( 2 ) إذ يعتبر في صحّة الإجارة أن تكون المنفعة قابلة التسليم وممكنة التحقّق خارجاً ، وإلَّا فغير الممكن لم تكن مملوكة للمالك من الأوّل حتى يملَّكها ، فلا تصحّ الإجارة عليها . إذن فمنفعة العبد والدابّة حالة الشرد والإباق لم يملكها المالك من أصلها ومعه لا موقع لتمليكها بالإجارة . وعليه ، فإن كان ذلك قبل التسليم بطلت الإجارة رأساً ، وإن طرأ أثناء المدّة بطلت في الباقي ، لفوات المنفعة وتعذّرها بالإضافة إليه ، وحينئذٍ فللمستأجر خيار التبعّض بالنسبة إلى ما مضى ، ومع فسخه يسترجع تمام الأُجرة المسمّاة ويؤدّي أُجرة المثل لما مضى . ( 3 ) أمّا إذا كان الغصب بعد التسليم فالحكم واضح ، ضرورة عدم التزام
هامش
( * ) بالإضافة إلى المدّة الباقية ، وللمستأجر الخيار بالإضافة إلى ما مضى .