تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بل وكذا لو استأجر حرّا لعمل معيّن في زمان معيّن وحمله على غير ذلك العمل مع تعمّده وغفلة ذلك الحرّ ( * ) ( 1 ) واعتقاده أنّه العمل المستأجر عليه . ودعوى أنّ ليس للدابّة في زمان واحد منفعتان متضادّتان ، وكذا ليس للعبد في زمان واحد إلَّا أحد المنفعتين من الكتابة أو الخياطة فكيف يستحقّ أُجرتين ؟ ! مدفوعة بأنّ المستأجر بتفويته على نفسه ( * * ) واستعماله في غير ما يستحقّ كأنه حصل له منفعة أُخرى .
شرح
وكيفما كان ، فلا ينبغي الشكّ عندنا في الضمان قولًا واحداً حسبما بيّناه . ( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) من مشاركة استئجار الحرّ مع المملوك من عبد أو دابّة في استحقاق الأُجرتين وإن كان وجيهاً لوحدة المناط المتقدّم ، إلَّا أنّ تخصيصه الحكم بجهل الحرّ وعلم المستأجر الآمر بلا مخصّص ، بل ينسحب الحكم في عكسه أيضاً أعني : علم الحرّ وجهل المستأجر بمناط واحد ، وضابطه : أنّه في كلّ مورد صدر الأمر من الآمر لا بقصد التبرّع والعمل من العامل لا بعنوان المجّان فإنّه يستوجب الضمان ، سواء أكانا عالمين أم جاهلين أم مختلفين ، فتثبت أُجرة المثل لأجل العمل المحترم الصادر بموجب الأمر ، والأُجرة المسمّاة بسبب العقد حسبما تقدّم .
هامش
( * ) بل الأمر كذلك مع التفات الحرّ وغفلة المستأجر إذا لم يكن الأجير قاصداً للإتيان بالعمل مجّاناً . ( * * ) بل مدفوعة بعدم المانع من ملكيّة المنفعتين المتضادّتين على ما حقّقناه في محلَّه .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 320 | الشيخ مرتضى البروجردي