تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
[ 3324 ] مسألة 7 : لو آجر نفسه للخياطة مثلًا في زمان معيّن فاشتغل بالكتابة للمستأجر مع علمه بأنّه غير العمل المستأجر عليه ( 2 ) لم يستحقّ شيئاً ، أمّا الأُجرة المسمّاة فلتفويتها على نفسه ( * ) بترك الخياطة ، وأمّا أُجرة المثل للكتابة مثلًا فلعدم كونها مستأجراً عليها فيكون كالمتبرّع بها ، بل يمكن أن يقال بعدم استحقاقه لها ولو كان مشتبهاً غير متعمّد ، خصوصاً مع جهل المستأجر بالحال .
شرح
( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) من عدم استحقاق الأجير حينئذٍ شيئاً من الأُجرتين سواء أكان عالماً بالحال أم جاهلًا ومن المعلوم عدم وجوب الإخبار على المستأجر العالم لا يتمّ على إطلاقه ، فإنّ تعليله ( قدس سره ) لعدم استحقاق الأُجرة المسمّاة بتفويتها على نفسه بترك الخياطة غير وجيه ، ضرورة ثبوت الاستحقاق بمجرّد انعقاد العقد الصحيح من غير إناطة له بالوفاء الخارجي ، غايته ثبوت الخيار لدى التخلَّف وعدم التعقّب بالتسليم ، فمع فسخه لا يستحقّ ، ومع الإمضاء يلزمه بعد تسلَّم الأُجرة المسمّاة دفع أُجرة المثل للعمل الفائت المستأجر عليه . فالصحيح أن يقال : إنّ الأجير إذا عمل غير العمل المستأجر عليه فليس له مطالبة أُجرة المثل بعد أن لم يكن صدوره بأمر المستأجر . وأمّا بالنسبة إلى الأُجرة المسمّاة فإن فسخ المستأجر لم يستحقّها أيضاً ، وإلَّا استحقّها وكان عليه دفع أُجرة المثل بدلًا عمّا فوّته من العمل المستأجر عليه .
هامش
( * ) مرّ أنّ التفويت لا يوجب بطلان الإجارة بل المستأجر مخيّر بين الفسخ ومطالبة قيمة العمل المستأجر عليه ، وبه يظهر الحال في المسألة الآتية .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 321 | الشيخ مرتضى البروجردي