تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
والسفينة ( 1 ) بها أيضاً في ذلك .
شرح
الشرعيّة بوجه ، وإن كانت ربّما تجتمع معها في لسان الأخبار فيطلق المكروه على الحرام ، إلَّا أنّه أعمّ فلا يدلّ عليه . ( 1 ) يدلّ على المنع فيها مفهوم موثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة ، ولكن قد يناقش بأنّ اقترانها فيها بالأرض بعد البناء على الجواز فيها كما ستعرف يكشف عن أنّ البأس المدلول عليه بالمفهوم أعمّ من الكراهة ، فلا يدلّ على الحرمة . ويندفع : بما أوضحناه في الأُصول ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 4 : 86 - 89 .من أنّ الأمر والنهي لم يوضعا إلَّا لإبراز اعتبار البعث أو الزجر ، ولم يكن الوجوب أو الاستحباب ولا الحرمة أو الكراهة مدلولًا للفظ ، وإنّما هي بحكومة العقل بمقتضى قانون العبوديّة والمولويّة تنتزع من اقتران الأمر أو النهي بالترخيص في الترك أو الفعل وعدمه ، فمتى ثبت الاقتران كشف عن كون الاعتبار المزبور مجعولًا على سبيل الاستحباب أو الكراهة ، وإلَّا استقلّ العقل بالوجوب أو الحرمة خروجاً عن عهدة الطلب المولوي العاري عن الترخيص بعد قضائه بأنّه لو عاقب المولى وقتئذٍ كان عقابه مع البيان ، فالمستعمل فيه اللفظ دائماً معنى واحد لا معنيان لتكون المقارنة المدّعاة في المقام قرينة على الاستعمال في الأعمّ . وعلى هذا الأساس أنكرنا قرينيّة اتّحاد السياق فيما لو ورد الأمر بجملة أُمور ثبت استحباب بعضها من الخارج ، كما في مثل قوله : اغتسل للجمعة والجنابة ، بناءً على استحباب غسل الجمعة ، فإنّ اقتران الأمر فيه بالترخيص في الترك