شرح
حيث تضمّنت التفصيل في التقبيل بين الكسر المشاع وبين العدد الصحيح ، وأنّه يجوز أخذ الفضل في الأوّل وهو ما زاد على النصف بعد دفع الثلث مثلًا إلى المؤجر الأوّل ، أعني : السدس معلَّلًا بعدم كونه مضموناً ومأموناً عن الزيادة والنقصان ، لجواز تلف الحاصل أو قلَّته أو كثرته ، فلم يكن شيئاً منضبطاً ، بخلاف الثاني . فلا يجوز إيجار ما استأجره ألفاً بألفين .
وموثّقة إسحاق بن عمّار : « إذا تقبّلت أرضاً بذهب أو فضّة فلا تقبّلها بأكثر ممّا تقبّلتها به ، وإن تقبّلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبّلها بأكثر ممّا تقبّلتها به ، لأنّ الذهب والفضّة مضمونان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 127 / كتاب الإجارة ب 21 ح 2 ..
وموثّقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : إذا تقبّلت أرضاً بذهب أو فضّة فلا تقبّلها بأكثر ممّا قبّلتها به ، لأنّ الذهب والفضّة مصمتان ، أي لا يزيدان » ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 128 / كتاب الإجارة ب 21 ح 6 ..
فيرفع اليد عن ظهور الطائفة الثانية في المنع فيما لو كانت الأُجرة من الذهب والفضّة وما بحكمهما من العدد الصحيح بصراحة الأولى في الجواز وتحمل على الكراهة جمعاً .
وقد يقال بأنّ الطائفة الأُولى مطلقة ، والثانية مقيّدة بما إذا كانت الأُجرة من الذهب والفضّة ونحوهما ممّا هو مضمون ، ومقتضى الصناعة حمل المطلق على المقيد لا الحمل على الكراهة .
ويندفع : بأنّ النسبة بين الطائفتين هو التباين لا العموم والخصوص المطلق لكي تعالج المعارضة بارتكاب التقييد .