والأقوى جواز ذلك مع عدم الشرطين في الأرض على كراهة ( 1 ) وإن كان الأحوط الترك فيها أيضاً ، بل الأحوط الترك في مطلق الأعيان إلَّا مع إحداث حدث فيها .
شرح
الثابت من الخارج لا يكشف عن استعمال الأمر في الجامع بين الوجوب والاستحباب لتضعف دلالته على الوجوب في الجنابة .
وهذه الكبرى منطبقة على المقام ، فإنّ قيام القرينة الخارجيّة على إرادة الكراهة من البأس المتعلَّق بالثلاثة في الموثّقة بالإضافة إلى خصوص الأرض لا يكشف عن الاستعمال في الأعمّ ، بل البأس في السفينة ثابت والترخيص غير ثابت ، فلا جرم يستقلّ العقل بالحرمة حسبما عرفت .
إذن فالقول بالحرمة لو لم يكن أظهر فلا ريب أنّه مقتضى الاحتياط الوجوبي كما صنعه في المتن .
( 1 ) جمعاً بين طائفتين مختلفتين من الأخبار الواردة في الأرض ، حيث يظهر من جملة منها الجواز ، وعمدتها معتبرتا أبي الربيع الشامي وأبي المغراء المتقدّمتان .
وبإزائها جملة أُخرى دلَّت على عدم الجواز :
منها : صحيحة الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أتقبّل الأرض بالثلث أو الربع فأُقبّلها بالنصف « قال : لا بأس به » قلت : فأتقبّلها بألف درهم ، وأُقبّلها بألفين « قال : لا يجوز » قلت : لِمَ ؟ « قال : لأنّ هذا مضمون وذلك غير مضمون » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 126 / كتاب الإجارة ب 21 ح 1 ..