شرح
الواردة في الدار ، إذ قد لا يكون لها إلَّا بيت واحد ، فيرجع في الحقيقة إلى إجارة البيت فيشمله إطلاق تلك الأخبار ، فتدبّر .
وأمّا الحانوت فتدلّ عليه معتبرة أبي المغراء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يؤاجر الأرض ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها « قال : لا بأس ، إنّ هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ، إنّ فضل الحانوت والأجير حرام » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 125 / كتاب الإجارة ب 20 ح 4 ..
وأمّا الدار فقد دلَّت على عدم الجواز فيها عدّة من الأخبار :
منها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنّ أباه كان يقول : لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إذا أصلح فيها شيئاً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 129 / كتاب الإجارة ب 22 ح 2 .. دلَّت بالمفهوم على ثبوت البأس إذا لم يصلح .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لو أنّ رجلًا استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إلَّا أن يحدث فيها شيئاً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 19 : 129 / كتاب الإجارة ب 22 ح 3 ..
ومنها : صحيحته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يستأجر الدار ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به « قال : لا يصلح ذلك إلَّا أن يحدث فيها شيئاً » ( 4 )( 4 ) الوسائل 19 : 130 / كتاب الإجارة ب 22 ح 4 ..
فالأظهر عدم جواز الإيجار بالأكثر في هذه الموارد الأربعة ، لهذه النصوص المعتبرة السليمة عن المعارضة من دون أيّ مقتضٍ للحمل على الكراهة حسبما