تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وأمّا إذا كانت كلَّيّة وكان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد ( 1 ) ، بل له مطالبة البدل . نعم ، لو تعذّر البدل كان له الخيار في أصل العقد .
شرح
بقبض نفس العين إلَّا أنّها لمّا كانت تدريجيّة الحصول ولم تكن مجتمعة في الوجود فلا جرم كان وصف الصحّة ملحوظاً ومشروطاً في العين المستأجرة حدوثاً وبقاءً بمناط واحد ، فإنّ العلَّة المقتضية لاعتباره حدوثاً بعينها تقتضي اعتباره بقاءً أيضاً وهي بناء العقلاء بمقتضى الشرط الارتكازي على صلاحيّة العين للانتفاع بها منفعةً صحيحة ، حيث إنّ لازمه اعتبار بقائها على صفة الصحّة إلى نهاية المدّة ، بحيث لو حدث العيب أثناءها أو بعد القبض قبل الاستيفاء فضلًا عمّا قبل القبض فقد تخلَّف الشرط ، لسقوط العين عن الصلاحيّة لتلك المنفعة المطلوبة في بقيّة المدّة ، كما لو استأجر عبداً للكتابة يوماً فمرض أثناء النهار بحيث أصبحت كتابته بطيئة أو رديئة ، أو دابّة للركوب فحدث فيها عيب أثناء الطريق بحيث أوجب نقصاً في المنفعة . وعلى الجملة : فلأجل تخلَّف الشرط يثبت الخيار في جميع هذه الفروض ، ولا حاجة فيما إذا حدث قبل القبض إلى التمسّك بعموم قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) على ما نسب إليه : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 212 .بدعوى إلحاق الإجارة بالبيع والتعدّي منه إليها ، فإنّا في غنى عن هذا التكلَّف بعد تخلَّف الشرط الارتكازي المزبور المستوجب للخيار حتى بعد القبض فضلًا عمّا قبله حسبما عرفت . ( 1 ) إذ الفرد لا يصير بالتسليم متعلَّقاً للعقد الواقع على الكلَّي كي يجري فيه خيار العيب ، فما هو متعلَّق العقد لا عيب فيه ، وما فيه العيب لم يكن متعلَّقاً