تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
[ 3278 ] مسألة 8 : إذا وجد المؤجر عيباً سابقاً في الأُجرة ( 1 ) ولم يكن عالماً به كان له فسخ العقد وله الرضا به ، وهل له مطالبة الأرش معه ؟ لا يبعد ذلك ( * ) ، بل ربّما يدّعى عدم الخلاف فيه ، لكن هذا إذا لم تكن الأُجرة منفعة عين ، وإلَّا فلا أرش فيه مثل ما مرّ في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيبة . هذا إذا كانت الأُجرة عيناً شخصيّة . وأمّا إذا كانت كلَّيّة فله مطالبة البدل لا فسخ أصل العقد ، إلَّا مع تعذّر البدل على حذو ما مرّ في المسألة السابقة .
شرح
للعقد ، فلا مقتضي لثبوت الخيار بوجه ، بل غايته الامتناع عن القبول ومطالبة البدل ، أي الفرد الصحيح الذي وقع العقد عليه بمقتضى الشرط الارتكازي ، وإلَّا فبمجرّد الدفع المزبور لم يتخلَّف الشرط لكي يثبت الخيار . نعم ، لو تعذّر البدل يثبت الخيار من أجل تعذّر التسليم ، وذاك أمر آخر . ( 1 ) قسّم ( قدس سره ) العيب السابق في الأُجرة أيضاً إلى صور : إذ قد تكون الأُجرة منفعة ، وحكمه ما مرّ في وجدان العيب في العين المستأجرة من ثبوت الخيار فقط دون الأرش ، لوحدة المناط كما هو واضح . وأخرى : تكون عيناً كلَّيّة وقد سلَّمه الفرد المعيب ، ولا خيار هنا من أصله فضلًا عن الأرش ، إذ ما فيه العيب لم يتعلَّق به العقد ، وما تعلَّق به لا عيب فيه . نعم ، له المطالبة بالبدل ، فإن تعذّر ثبت الخيار من جهة تعذّر التسليم كما تقدّم . وثالثة : تكون عيناً شخصيّة ، وقد اختار الماتن الخيار والأرش معاً كما لعلَّه المشهور .
هامش
( * ) فيه إشكال .