ولو كان العيب ممّا لا تنقص معه المنفعة كما إذا تبيّن كون الدابّة مقطوعة الإذن أو الذنب ( 1 ) فربّما يستشكل في ثبوت الخيار معه ، لكن الأقوى ثبوته إذا كان ممّا يختلف به الرغبات وتتفاوت به الأُجرة .
شرح
البيوت خمسة والأُجرة خمسة وقد كانت واحدة منها خربة استردّ خمس الأُجرة ، لانكشاف بطلان الإجارة بالإضافة إلى هذه الحصّة . وهذا أمر آخر غير الأرش المصطلح في باب خيار العيب حسبما عرفت ، ونتيجته ثبوت الخيار للمستأجر في الباقي كما في سائر موارد تبعّض الصفقة .
وما ذكره ( قدس سره ) وإن كان وجيهاً إلَّا أنّه لا يستقيم على إطلاقه ولعلَّه ( قدس سره ) لا يريده أيضاً وإنّما يتّجه فيما إذا لوحظت البيوت على وجه الجزئيّة بحيث يقابل كلّ بيت بجزء من الأُجرة ، كما هو الحال في الدور المعدّة للإيجار بالإضافة إلى الزوّار ، فيصحّ التقسيط حينئذٍ لدى تخلَّف البعض حسبما ذكر .
وأمّا إذا كان لحاظها على وجه الشرطيّة ، كما لعلَّه الغالب في إجارة الدور المتعارفة بين الناس ، حيث تقع الإجارة بإزاء ما صدق عليه اسم الدار ، ويراعى بعنوان الاشتراط في متن العقد اتّصافها بالاشتمال على خمس غرف مثلًا كالاشتمال على السرداب أو سائر المرافق الصحّيّة ، فإنّ التخلَّف في مثل ذلك لا يترتّب عليه إلَّا الخيار بين الفسخ والإمضاء من أجل تخلَّف الشرط ، ولا مجال حينئذٍ للتقسيط بوجه كما هو ظاهر جدّاً .
( 1 ) وأمّا في القسم الثاني أعني : ما لا يستوجب العيب نقصاً في المنفعة - : فالمتعيّن حينئذٍ ما ذكره في المتن من التفصيل :
بين ما إذا كان العيب المزبور ممّا تختلف به الرغبات ، المستلزم بطبيعة الحال