وكذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض ( 1 ) ، بل بعد القبض أيضاً وإن كان استوفى بعض المنفعة ومضيّ بعض المدّة . هذا إذا كانت العين شخصيّة .
شرح
( 1 ) لا إشكال في أنّ هذا العيب موجب للخيار في البيع ، لإطلاق الأخبار المتضمّنة لثبوته فيمن اشترى عيناً فوجد فيها عيباً ، فإنّها تشمل العيب الحادث قبل العقد وبعده . كما لا إشكال في أنّه لا يوجبه فيه فيما إذا حدث بعد القبض ، لخروج العين بالتسليم عن عهدة البائع ، وكون الغرامة حينئذٍ كالغنيمة في ملك المشتري .
فهل الإجارة أيضاً كذلك ، أو لا ؟
اختار الثاني في المتن ، وأنّ الخيار يثبت بحدوث العيب مطلقاً ، سواء أكان قبل العقد أم بعده ، قبل القبض أم بعده ، حتى إذا استوفى بعض المنفعة ومضى بعض المدّة ( 1 )( 1 ) في تعليقة المحقّق النائيني ( قدس سره ) على المقام ما لفظه : هذه المسألة مشكلة غاية الإشكال [ تعليقة النائيني على العروة الوثقى 5 : 34 ( تحقيق جماعة المدرسين ) ] . ولم يتّضح وجهه ، بل على ما أفاده سيّدنا الأُستاذ دام ظلَّه ينبغي أن يقال : إنّها واضحة غاية الوضوح .، كما لو استأجر الدار سنة فحدث فيها عيب بعد ستّة أشهر .
والظاهر أنّ ما أفاده ( قدس سره ) هو الصحيح . والوجه فيه : إنّ العين في باب الإجارة باقية على ملك المؤجر ، والذي ينتقل إلى المستأجر إنّما هي المنافع خاصّة ، وقد عرفت أنّ متعلَّق عقد الإجارة بمقتضى الشرط الضمني الارتكازي إنّما هي العين الصحيحة القابلة للانتفاع بها منفعةً مطلوبة مرغوبة ، إذ المنتقل إليه إنّما هي منفعة العين الصحيحة لا كيفما اتّفق ، وهذه المنافع وإن كان قبضها