تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
وهل يجري هذا الحكم في العين المستأجرة التي أفلس المستأجر بالأُجرة واشتغلت ذمّته بها كسائر ديونه فيتخيّر المؤجر بين الفسخ والضرب مع الغرماء ؟ الظاهر أنّه لم ينقل الخلاف في المسألة في الإلحاق وأنّه لا خصوصيّة للبيع وإن كان هو مورداً لجملة من الأخبار ، حيث لم يفهم الأصحاب خصوصيّة له ، بل العبرة بوجود عين المال عنده ، سواء أكان بعنوان البيع أم الإجارة أو غيرهما . ولا يخفى أنّا لو كنّا نحن والروايات المختصّة بالبيع لأشكل التعدّي عن موردها بعد جهلنا بمناطات الأحكام الواقعيّة وملاكاتها النفس الأمريّة ، ومن الجائز وجود خصوصيّة في البيع غير منسحبة إلى غيره ، ولم ينهض دليل على التعدّي ما عدا دعوى عدم الخلاف في المسألة ، التي من المعلوم عدم بلوغها حدّ الإجماع التعبّدي بحيث يقطع معه بالحكم الشرعي . ولكن يمكن أن يقال باستفادة الحكم من نفس الأخبار ، ولعلّ المشهور أيضاً استندوا إليها لا أنّهم عوّلوا على التعبّد المحض أو الدعوى المجرّدة ، وهي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه « قال : لا يحاصه الغرماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 18 : 415 / كتاب الحجر ب 5 ح 2 .. فإنّ دعوى شمولها للمقام غير بعيدة باعتبار أنّ وجدان المتاع عنده مطلق يشمل ما لو كان ذلك بعنوان البيع أو الإجارة ، وكونه مالكاً لمنافعه لا لعينه ، إذ لم يتقيّد ذلك بصورة البيع . إذن فلا بأس بالتعدّي استناداً إلى هذه الصحيحة ، التي إطلاقها غير قاصر الشمول للمقام ، مضافاً إلى عدم الخلاف في المسألة كما عرفت .