نعم ، لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار فالظاهر تقسيط الأُجرة ( * ) ( 1 ) لأنّه يكون حينئذٍ من قبيل تبعض الصفقة .
شرح
لا ، علم بالعيب أم لا ، لأنّ هذا المقدار من المال لم يملكه البائع من الأوّل . وهذا كما ترى لم يلتزم به أحد جزماً ، لتطابق النصّ والفتوى على إناطة الضمان بالمطالبة وجواز الدفع من أيّ مال كان ، فلا جرم كان هذا حكماً تعبّديّاً مختصّاً بمورده وهو البيع ولا ينسحب إلى غيره .
وبالجملة : فهذا الضمان نظير الضمان الثابت في باب اللقطة ، حيث إنّ الملتقط لو تصدّق بها بعد الفحص واليأس لم تكن ذمّته مشغولة بشيء كي يخرج ما يعادلها من تركته إذا مات باعتبار أنّه أتلف مال الغير بالتصدّق ، فلا ضمان عندئذٍ بوجه ، وإنّما يضمن فيما لو وجد المالك وطالب ، فينشأ الضمان من نفس المطالبة لا أنّه كان ضامناً من الأوّل .
والمقام من هذا القبيل ، فيملك البائع تمام الثمن وإن كانت العين معيبة ، ولا تكون ذمّته مشغولة بجزء منه معادل لوصف الصحّة بحيث يخرج من تركته لو مات ، غايته ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ والإمضاء مجّاناً أو مع مطالبة الأرش ، فيضمن التفاوت حينئذٍ بنفس هذه المطالبة لا أنّه كان ضامناً من الأوّل .
وهذا كما ترى حكم تعبّدي مخالف للقاعدة قد ثبت في خصوص البيع بالنصّ الخاصّ ، فاللازم الاقتصار عليه ولا موجب للتعدّي عن مورده بعد عدم الدليل عليه .
( 1 ) فيستردّ من نفسها ما يقابل المنفعة الفائتة بنسبة الأُجرة . فلو كانت
هامش
( * ) في إطلاقه إشكال .