شرح
اختار الثاني صاحب المدارك ( 1 )( 1 ) المدارك 8 : 175 .والجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 19 : 374 .بل قال في الجواهر بلا خلاف معتدّ به ، وذلك يشعر بوجود المخالف ، ويظهر من الشيخ الحكم بالبطلان ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 127 .، لأنه استدل للبطلان بنسيان الطَّواف بروايتين موردهما الجهل لا النسيان الأُولى : رواية على ابن أبي حمزة قال : « سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله ، قال : إذا كان على جهة الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 404 / أبواب الطَّواف ب 56 ح 2 ..
الثانية : صحيحة علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ، قال : إن كان على وجه الجهالة في الحج أعاد وعليه بدنة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 404 / أبواب الطَّواف ب 56 ح 1 ..
ثم روى صحيحة علي بن جعفر « عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي ، إن كان تركه في حج بعث به في حج وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكَّل من يطوف عنه ما ترك من طوافه » ( 6 )( 6 ) الوسائل 13 : 405 / أبواب الطَّواف ب 58 ح 1 ..
والظاهر من صحيحة علي بن جعفر صحة الحج ، ولذا أمر ( عليه السلام ) بأن يوكَّل شخصاً يطوف عنه ، ولو كان الحج باطلًا برأسه لا مجال لمثل هذا الأمر منه ، ولذا حملها على طواف النساء ، فالحكم بصحة الحج إنما هو في فرض ترك طواف النساء ، وأمّا طواف الحج فلم يرد فيه نص في نسيانه ، فيعلم أن النسيان حاله حال الجهل في وجوب الإعادة .
والحاصل : يظهر من استدلال الشيخ بالروايتين المتقدمتين أن النسيان كالجهل في الحكم بالإعادة وبطلان الحج ، لأنه استدل بهما لما حكاه من كلام المقنعة في حكم من نسي الطَّواف وأن عليه بدنة وإعادة الحج .