شرح
مذكور في عدّة من الروايات ، وفي بعضها موسى بن القاسم عن محمد بن سيف بن عميرة ( 1 )( 1 ) التهذيب 5 : 141 / 466 .وهذا الاسم لا وجود له في الرجال ، والصحيح هو الأول أي محمد عن سيف .
والرواية ضعيفة ، لأن موسى بن القاسم يروي عن عدة أشخاص مسمّين بمحمد وهم يروون عن سيف بن عميرة بعضهم ثقات وبعضهم غير ثقة ، ولم يعلم أنّ محمد من هو .
ومنها : صحيحة منصور بن حازم « عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ، قال : يطوف بالبيت ، ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 413 / أبواب الطَّواف ب 63 ح 2 ..
وهذه الرواية يرويها الكليني بلا واسطة عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ( 3 )( 3 ) الكافي 4 : 421 / 2 .ومحمد بن إسماعيل هذا هو محمد بن إسماعيل البندقي النيسابوري ، واحتمل بعضهم أنه محمد بن إسماعيل بن بزيع ، وهذا بعيد جدّاً ، لأن ابن بزيع من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ولا يمكن أن يروي الكليني عنه بلا واسطة ، كما أن ما احتمله بعضهم بأنه محمد بن إسماعيل البرمكي صاحب الصومعة بعيد أيضاً ، فإن طبقته متقدمة على طبقة الكليني ، فالظاهر بل المتعين أنه النيسابوري الذي يروي عنه الكشي أيضاً بلا واسطة ، فإن الكشي والكليني في طبقة واحدة ، والرجل وإن لم يوثق في الرجال ولكنه من رجال كامل الزيارات ، مضافاً إلى أن كثرة رواية الكليني عنه التي تبلغ أكثر من سبعمائة مورداً توجب الاطمئنان بوثاقة الرجل ، هذا كله فيما إذا أمكن التدارك .
وأمّا الثاني : وهو ما إذا تذكَّره في وقت لا يتمكَّن من القضاء والتدارك فتكليفه بالأداء ساقط جزماً لفوات محل التدارك ، فهل يحكم ببطلان الحج ووجوب الحج عليه من قابل ، أو يحكم بصحة حجّه وقضاء الطَّواف بنفسه ولو بعد انقضاء الوقت أو يستنيب إن تعذر العود ؟ وجهان .