مسألة 323 : إذا نسي الطَّواف حتى رجع إلى بلده وواقع أهله ، لزمه بعث هدي إلى منى إن كان المنسي طواف الحج ، وإلى مكة إن كان المنسي طواف العمرة ، ويكفى في الهدي أن يكون شاة ( 1 ) .
شرح
على أن المراد بطواف الفريضة هو طواف الحج ، فلا موجب لحملة على طواف النساء وحمل العمرة على المفردة .
ثم إن الظاهر من قوله « رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده » ( 1 )( 1 ) في صحيح علي بن جعفر المتقدِّم في ص 90 .عدم إمكان التدارك بنفسه ، ولذا أمر أن يوكل من يطوف عنه ، ولا نحتمل وجوب الاستنابة تعبّداً ، بل الاستنابة في فرض عدم تمكن المكلف من التدارك بنفسه كما تقتضيه القاعدة الأوّلية أيضاً .
وممّا يؤكد ما ذكرنا : صحيح هشام بن سالم « عمّن نسي زيارة البيت حتى رجع إلى أهله ، فقال : لا يضرّه إذا كان قد مضى مناسكه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 291 / أبواب العود إلى منى ب 19 ح 1 ، 244 / أبواب زيارة البيت ب 1 ح 4 ..
والشيخ في التهذيب حمل هذه الصحيحة على طواف الوداع ، لأنه ( قدس سره ) ذكرها في باب الوداع ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 282 / 961 .واحتمله صاحب الوسائل أيضاً ، ولا يخفى أنه لا موجب لذلك ، بل الظاهر منها هو طواف الحج ، فان المراد بزيارة البيت هو طواف الحج ولا وجه لحملة على خصوص طواف الوداع .
( 1 ) نسب إلى أكثر الفقهاء وجوب بدنة . وذهب جماعة منهم المحقق ( 4 )( 4 ) الشرائع 1 : 310 .وصاحب الجواهر ( 5 )( 5 ) الجواهر 19 : 386 .إلى أنه لا كفارة عليه . واحتمل المحقق أن القائلين بالكفارة إنما أرادوا وجوب الكفارة إذا واقع أهله بعد التذكر ، وأمّا إذا واقع وهو في حال النسيان فلا شيء عليه . فاذن يرتفع الخلاف .