تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
ولا استبعاد في ذلك ، فنلتزم بأن خصوص هذا الجاهل ملحق بالناسي من حيث الحكم بالصحة ، وقد أفتى بمضمونها المدارك والمجلسي والحدائق ، بل ادعى صاحب الحدائق الإجماع على الصحة ، ولذا نذكر في المسألة الآتية أنه لم تبعد صحة طوافه في هذه الصورة ، هذا تمام الكلام في الصورة الأُولى . الصورة الثانية : الشك في الزيادة والنقيصة ، كما إذا شك في أن شوطه هذا هو السادس أو السابع أو الثامن ، ففيها أيضاً يحكم بالبطلان ، ويدلُّ عليه بالخصوص معتبرة أبي بصير قال : « قلت له : رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية ، قال : يعيد طوافه حتى يحفظ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 362 / أبواب الطَّواف ب 33 ح 11 .فان المستفاد منها لزوم كون السبعة محفوظة . وصحيحة الحلبي « عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ، فقال : أمّا السبعة فقد استيقن وإنما وقع وهمه على الثامن ، فليصل ركعتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 368 / أبواب الطواف ب 35 ح 1 .فان المستفاد منها لزوم إحراز السبعة ، فإذا أُحرزت فلا يضر الوهم بالزائد ، وأمّا إذا لم تحرز السبعة وكان الإتيان بها مشكوكاً يحكم بالبطلان ، بل يمكن الاستدلال للبطلان بكل ما دلّ على البطلان بين السابع والسادس ، لأنه مطلق من حيث اقتران الشك بين السادس والسابع بالشك في الثامن أم لا ، ويؤيد برواية المرهبي ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 360 / أبواب الطَّواف ب 33 ح 4 .وبخبر أبي بصير ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 362 / أبواب الطَّواف ب 33 ح 12 .. الصورة الثالثة : الشك في الأقل من الست والسبع ، كما لو شك بين الثالث والرابع أو الرابع والخامس وهكذا ، ففي مثله أيضاً يحكم بالبطلان ، لمعتبرة حنان بن سدير قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل طاف فأوهم قال : طفت أربعة أو طفت ثلاثة ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيّ الطوافين كان ، طواف نافلة