تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
وإن أريد به المتيقن كما ذكره المدارك ، فالرواية مطلقة من حيث النافلة والفريضة وتقيد بالبطلان في الفريضة للروايات الدالَّة على البطلان بالشك في النقيصة في الفريضة . ومنها : صحيحة منصور بن حازم « عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة ، قال : فليعد طوافه ، قلت : ففاته ، قال : ما أرى عليه شيئاً والإعادة أحب إليَّ وأفضل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 361 / أبواب الطَّواف ب 33 ح 8 .وبمضمونها صحيحة معاوية بن عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 361 / أبواب الطَّواف ب 33 ح 10 .. والجواب : أنه لم يذكر في هاتين الصحيحتين أنه أتى بالسبع ، بل المذكور فيها أنه شك بين الستة والسبعة وذهب ولم يأت بشوط آخر ، وهذا باطل قطعاً حتى عند صاحب المدارك ، لأنه لم يحرز إتيان السبعة . وبالجملة : لا ريب في أن الاقتصار بالسبع المحتمل مقطوع البطلان ، فلا بد من حمل الصحيحتين على الشك بعد الفراغ من العمل والانصراف منه والدخول في صلاة الطَّواف ، فإنه لم يعتن بالشك حينئذ وإن كانت الإعادة أفضل ، أو حملها على الطَّواف المستحب . ولو فرضنا رفع اليد عن إطلاقها من حيث حصول الشك بعد الفراغ أو في الأثناء وحملناها على حصول الشك في الأثناء ، فتكون حال هاتين الروايتين حال رواية أُخرى لمنصور بن حازم قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إن طفت فلم أدر أستة طفت أم سبعة ، فطفت طوافاً آخر ، فقال : هلَّا استأنفت ؟ قلت : طفت وذهبت ، قال : ليس عليك شيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 359 / أبواب الطَّواف ب 33 ح 3 .فإنها واضحة الدلالة على حصول الشك في الأثناء وغير قابلة للحمل على ما بعد الطَّواف ، كما أنها غير قابلة للحمل على المندوب لعدم الاستئناف في المندوب ، ولكنها ظاهرة الدلالة على الصحة لقوله : في الصحيحة « ليس عليك شيء » . فيرد عليه حينئذ : أن الاستدلال بهذه الصحيحة خلط بين المسألتين إذ في المقام