تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
دخلوا في الطَّواف فقال واحد منهم : احفظوا الطَّواف ، فلما ظنوا أنهم قد فرغوا ، قال واحد منهم : معي ستة أشواط كما في الكافي ( 1 )( 1 ) الكافي 4 : 429 / 12 .ورواه الشيخ قال واحد : معي سبعة أشواط ، وقال الآخر : معي ستة أشواط ، وقال الثالث : معي خمسة أشواط قال : إن شكوا كلَّهم فليستأنفوا ، وإن لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يديه فليبنوا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 419 / أبواب الطواف ب 66 ح 2 ، التهذيب 5 : 469 / 1645 .فإنها ظاهرة في أن الشك بين الخمسة والستة والسبعة موجب للبطلان . ولكن السيد صاحب المدارك ( 3 )( 3 ) المدارك 8 : 181 .اختار القول بالصحة وبالبناء على اليقين وهو البناء على الأقل ، وحمل الروايات الآمرة بالاستئناف والإعادة على الاستحباب واستشهد بعدة من الروايات . منها : صحيحة رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال « في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة ، قال : يبني على يقينه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 360 / أبواب الطَّواف ب 33 ح 5 .والبناء على اليقين هو معنى البناء على الأقل . وفيه : إن أُريد من قوله « يبني على يقينه » هو البناء على اليقين وإحراز العمل الصحيح لا البناء على إتيان الأقل ، فالمعنى أنه يجب عليه إحراز العمل الصحيح ، كما هو المراد في باب الشك في أعداد الصلاة ، يعني يأتي عملًا لا يحتمل فيه زيادة ولا نقيصة ، ويمضي في صلاته على يقين ، غاية الأمر أن الأئمة ( عليهم السلام ) علَّموا كيفية تحصيل اليقين في باب الصلاة ، وفي باب الطَّواف أيضاً ، وأنه يجب على المكلف أن يعمل عملًا يحرز به الصحة ، ومقتضاه هنا الإعادة ، إذ لا يمكن الإحراز وتحصيل اليقين بعدم الزيادة وبعدم النقيصة إلَّا بهدم الطَّواف الذي بيده ، وإعادة الطَّواف الذي بيده ( 5 )( 5 ) المناسب حذف هذه العبارة : « وإعادة الطَّواف الذي بيده » .وإعادة الطَّواف برأسه ، فالمراد باليقين المذكور في الصحيحة نفس اليقين لا البناء على الأقل .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 82 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي