شرح
سيابة غلط ، لأن ابن سيابة من رجال الصادق ( عليه السلام ) ولم يعلم بقاؤه إلى ما بعد الصادق ( عليه السلام ) وموسى بن القاسم من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) والجواد ( عليه السلام ) فكيف يتصور روايته عنه .
نعم ، قد يروي موسى بن القاسم عن أصحاب الصادق ( عليه السلام ) لكن عن الأصحاب الذين بقوا إلى بعد الصادق ( عليه السلام ) ، وأمّا عبد الرحمن بن سيابة فلم يعلم بقاؤه إلى ما بعد الصادق ( عليه السلام ) .
وأمّا عبد الرحمن بن أبي نجران فهو من رجال الرضا والجواد ( عليهما السلام ) وموسى بن القاسم روى عنه كثيراً ، وابن أبي نجران يروي عن حماد فذلك قرينة على أن عبد الرحمن هذا هو ابن أبي نجران .
أقول : إن رواية موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيابة وهو عن حماد وإن كانت منحصرة بهذه الرواية ولكن لا موجب للجزم بالغلط ، فان البرقي روى عن عبد الرحمن بن سيابة ، والبرقي من طبقة موسى بن القاسم ، فيمكن أن يروي موسى ابن القاسم عنه كما روى عنه البرقي . على أنه لو فرضنا أن ذكر سيابة غلط فلم يعلم أن عبد الرحمن هذا هو ابن أبي نجران ولعله شخص آخر مسمى بعبد الرحمن ، فلا يمكن الحكم بصحة الرواية .
ويمكن أن يقال : إنه كان على الشيخ حسن صاحب المنتقى أن يحتمل احتمالًا آخر أقرب مما احتمله ، وهو أن يكون ذكر عبد الرحمن بن سيابة بين موسى بن القاسم وحماد زائداً ، لأن موسى بن القاسم يروي كثيراً عن حماد بلا واسطة ، فمن المحتمل أن يكون ذكر عبد الرحمن في هذا الموضع من غلط النسّاخ والكتّاب ، فلا حاجة إلى احتمال كون المذكور عبد الرحمن بن أبي نجران .
ولكن الرواية معتبرة على المختار ، لأن عبد الرحمن بن سيابة من رجال كامل الزيارات ، وإن كان ذكر عبد الرحمن بين موسى بن القاسم وبين حماد زائداً ، فالأمر أوضح وتكون الرواية معتبرة حتى على المشهور .
ومن جملة الروايات الدالة على البطلان : صحيحة صفوان قال : « سألته عن ثلاثة