إلَّا أن يكون شكه هذا قبل تمام الشوط الأخير ، فإن الأظهر حينئذ بطلان الطَّواف ، والأحوط إتمامه رجاء وإعادته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إنما الإشكال فيما لو شك قبل تمام الشوط الأخير ، كما لو فرض أنه شك عند الركن اليماني أو قبله في أنه هل طاف ستة وما بيده السابع أم طاف سبعة وما بيده الثامن ، فالشك بين ستة ونصف أو سبعة ونصف ، ففي مثله ذهب الشهيد في المسالك إلى البطلان ، لدوران الأمر بين المحذورين ، إذ لو اكتفى بهذا المقدار وقطع الطَّواف من هذا المكان ، فلعله الناقص أي ستة ونصف ، كما أنه يحتمل أنه الزائد أي سبعة ونصف ( 1 )( 1 ) المسالك 2 : 349 ..
وأشكل عليه صاحب المدارك بأنه لا مانع بالزيادة بأقل من الشوط الكامل ( 2 )( 2 ) المدارك 8 : 178 ..
وما ذكره ( قدس سره ) مبني على ما اختاره من عدم البطلان بأقل من الشوط الواحد الكامل ، وقد استحسن صاحب الجواهر ما في المسالك ( 3 )( 3 ) الجواهر 19 : 379 ..
والصحيح ما ذكره الشهيد الثاني وغيره ، لا لما ذكره من دوران الأمر بين المحذورين ، لأن الأصل عدم الزيادة وعدم الإتيان بالزائد فلا أثر لهذا الدوران ، فان النقص مطابق للأصل كما أن عدم الزيادة موافق للأصل ، بل لوجوه أُخرى :
الأول : ما يستفاد من صحيح الحلبي : أن العبرة بالتيقن بالسبع لقوله ( عليه السلام ) : « أمّا السبعة فقد استيقن وإنما وقع وهمه على الثامن » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 368 / أبواب الطَّواف ب 35 ح 1 .ويظهر من ذلك أن السبع لا بد من القطع به ، ومن المفروض أن السبع غير مقطوع به في المقام لاحتمال كونه ستة ونصف .
وبعبارة أخرى : يستفاد من صحيح الحلبي أن استصحاب عدم الزائد غير حجة في