تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
العلَّامة ولا العكس كما عن الصدوق ووالده ، والمرجع هو أصالة عدم اشتراط صحّة الطَّواف الأوّل بإتمام الطَّواف الثاني ، كما أنّ الأصل عدم انقلاب الطَّواف الأوّل من الوجوب إلى الندب ، بل الأصل يقتضي بقاءه على الوجوب . فالنتيجة مع العلَّامة في كون الأوّل هو الواجب للأصل ، كما أنّ الزيادة السّهويّة في غير الأركان في الصلاة غير ضائرة . هذا ، ولكن في صحيح زرارة « أن علياً ( عليه السلام ) طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليه ستّاً ، ثمّ صلَّى ركعتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 365 / أبواب الطَّواف ب 34 ح 7 .فهو كالصريح في أنّ الطَّواف الثاني هو الواجب وهو الَّذي يعتد به ، وأمّا السبعة الأُولى فقد تركها أي رفع اليد عنها وألغاها ، ولو كان الأوّل هو الواجب لا معنى لقوله : « فيترك سبعة » . ويؤيّد بأنّ الأوّل لو كان واجباً لاستلزم القرآن بين الفريضة والنافلة ، وهذا بخلاف ما إذا كان الثاني واجباً فإن إتيان الفريضة بعد النافلة غير ممنوع وليس من القِران الممنوع . نعم ، هنا إشكال آخر وهو منافاة الإتيان بالشوط الثامن سهواً لعصمة الإمام ( عليه السلام ) حتّى في الأُمور الخارجية وذلك مناف لمذهب الشيعة ، فيمكن إخراج هذه الرواية مخرج التقية في إسناد السهو إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومثل ذلك غير عزيز في الأخبار فلا ينافي ثبوت أصل الحكم . ومما يؤكَّد أنّ الثاني هو الواجب : أمره بالركعتين بعده وبركعتين أخيرتين بعد الفراغ من السعي كما في عدّة من الروايات ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 365 ، 366 / أبواب الطَّواف ب 34 ح 7 ، 15 ، 16 .فإنّه على تقدير كون الأوّل فريضة يلزم الفصل بين الطَّواف وصلاته ، بخلاف ما إذا كان الثاني فريضة فلا فصل بينهما . وأمّا الصلاة للطوافين ففي بعض الروايات أنّه يصلَّي أربع ركعات ، وفي بعضها أنّه يصلَّي ركعتين بعد الطوافين وركعتين أُخريين بعد الفراغ من السعي ، وفي خبر جميل