الخامسة : أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ولا يتم الطَّواف الثاني من باب الاتفاق ، فلا زيادة ولا قران إلَّا أنّه قد يبطل الطَّواف فيها لعدم تأتي قصد القربة ، وذلك فيما إذا قصد المكلف للزيادة عند ابتدائه بالطواف أو في أثنائه مع علمه بحرمة القرآن وبطلان الطَّواف به ، فإنّه لا يتحقق قصد القربة حينئذ وإن لم يتحقق القرآن خارجاً من باب الاتفاق ( 1 ) .
شرح
فقيه ثقة خير ( 1 )( 1 ) رجال الكشي : 530 / 1014 .ومن رجال كامل الزيارات .
وأمّا قول النجاشي في حقّه أنّه مضطرب ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 341 [ 914 ] .، فلا يدل على ضعفه بشخصه ، وإنّما يدل على أنّه كان متساهلًا في نقل الروايات ونقل عن كل أحد .
وأمّا محمّد بن الوليد شباب الضعيف ( 3 )( 3 ) الظاهر زيادة قوله « شباب الضعيف » فإنه وصفٌ لمحمّد بن الوليد الصيرفي ، راجع تنقيح المقال 3 : 197 .فهو الخزاز البجلي وليس هو الشباب الصيرفي ، فالرواية معتبرة وفي صحيحة زرارة المتقدمة غنى وكفاية .
فالمتحصل من الروايات : أنّ القِران في طواف الفريضة غير جائز وأمّا في النافلة فمرجوح .
ثمّ إنّه يلزم التنبيه على أمر وهو : أنّ التقية الواردة في الروايات إنّما تجري في طواف النافلة ، وأمّا في الفريضة فلا تتحقق التقية ، لأنّ الطائف غير ملزم بطوافين حتّى يضم أحدهما بالآخر ويقرن بينهما ، بل له تأخير الطَّواف الآخر إلى وقت آخر ، وأمّا في النافلة فربما يرغب المكلف بإتيان الطَّواف فيصح له التقية ، وأمّا في الفريضة فلا اضطرار إلى التعجيل بل له التأخير ، ولو فرض تحقق الاضطرار فغير ملزم بقصد الطَّواف ، بل يمكن له التمشي حول البيت ولا يقصد الطَّواف فيزعم المخالف أنّه يطوف ويتحقق بذلك دفع شرّه .
( 1 ) إذا أتى بالزائد بعد الفراغ من السبعة ولم يأت بطواف آخر من باب الاتفاق