شرح
التقية أو لغرض آخر لا علم لنا به . وكيف كان تحمل هذه الرواية على النافلة .
ومنها : صحيحة أُخرى لزرارة قال : « طفت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) ثلاثة عشر أسبوعاً قرنها جميعاً وهو آخذ بيدي ثمّ خرج فتنحى ناحية فصلَّى ستّاً وعشرين ركعة وصلَّيت معه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 370 ، 371 / أبواب الطَّواف ب 36 ح 5 ..
والنتيجة أنّ القِران بين الطوافين في الفريضة غير مشروع إلَّا لعارض كالتقية أو لأمر آخر .
الطائفة الثالثة : الروايات المفصِّلة بين الفريضة والنافلة كصحيحة زرارة قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّما يكره أن يجمع الرجل بين الأُسبوعين والطوافين في الفريضة وأمّا في النافلة فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 369 / أبواب الطَّواف ب 36 ح 1 ..
والكراهة محمولة على المبغوضية ، وليس المراد منها الكراهة المصطلحة ، وقد شاع استعمال لفظ الكراهة في الأخبار على المبغوضية ، ومع الإغماض أن قوله : « لا بأس » في مورد النافلة يدل على مجرّد الترخيص لا الإباحة المطلقة الَّتي لا مرجوحية فيها أصلًا ، فيكون قرينة على أنّ المراد بالكراهة هو المبغوضية .
فالمتحصل من الرواية : أنّ القِران في الفريضة مبغوض ولكن في النافلة غير مبغوض وإن كان مرجوحاً .
وممّا يدل على حرمة القِران ومبغوضيته : صحيحة عمر بن يزيد قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّما يكره القرآن في الفريضة فأمّا النافلة فلا والله ما به بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 369 / أبواب الطَّواف ب 36 ح 4 .وقد عبّر عنها صاحب الحدائق بالرواية ( 4 )( 4 ) الحدائق 16 : 193 .ولم يعبّر عنها بالمعتبرة ، وذلك مشعر بضعف الرواية سنداً إلَّا أنّها لا خدشة في سندها ، فان محمّد بن أحمد النهدي الواقع في السند ثقة كما صرّح الكشي بذلك ونقل عن أبي النضر محمّد بن مسعود أنّه