شرح
في الثامن فليتم أربعة عشر شوطاً ، ثمّ ليصل ركعتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 364 ، 366 / أبواب الطَّواف ب 34 ح 5 ..
ولكنّه معارض بروايات أُخر دلَّت بمفهومها على إتمام الطَّواف الثاني فيما إذا أتى بشوط كامل ، فلا عبرة ببعض الشوط ، والشرطية إنّما ذكرت في كلام الإمام ( عليه السلام ) لا في كلام السائل ، وقوله « إذا طاف » وإن كان لا مفهوم له ، لأن مفهومه على نحو السالبة بانتفاء الموضوع ، وهو من لم يطف ومن لم يسهو ، لكن إذا ذكر مع القيود فيتحقق له المفهوم ، فمفهوم قوله : « إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية ، أضاف إليها ستّاً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 364 ، 366 / أبواب الطَّواف ب 34 ح 10 .من لم يطف ثمانية أشواط ومن لم يكمل الشوط الثامن ، فالحكم بالتتميم وإتيان الستّة الباقية يختص بمن أتى ثمانية أشواط كاملة ، ولا يشمل من أتى ببعض الشوط كنصف الشوط أو ربعه ونحوهما .
على أنّ التقييد بالثمانية في كلام الإمام ( عليه السلام ) لا بدّ وأن يكون له خصوصية ودخل في الحكم ، وإلَّا لو كان الحكم سارياً في جميع الأفراد حتّى بعض الشوط لكان التقييد بالثمانية لغواً ، فيحمل الدخول في الثامن على الدخول الكامل فيتحقق الاتفاق بين الخبرين .
ولو تنزّلنا والتزمنا بالتعارض فالمرجع بعده هو الأصل المقتضي للصحّة .
ويؤيّد برواية أبي كهمس ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ، قال : إن ذكر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 364 / أبواب الطَّواف ب 34 ح 3 .فإنّه صريح في المطلوب .
وأمّا الزيادة بشوط كامل أو أكثر فالروايات فيها مختلفة ، والمشهور ذهبوا إلى أنّه يتمّ الطَّواف الثاني ، يعني يأتي بأشواط ستّة إذا أتى ثمانية أشواط كاملة .
وعن الصدوق البطلان وعليه الإعادة ، قال : « وروى أنّه يتمّه ويأتي بالست » ( 4 )( 4 ) المقنع : 266 .