الرابعة : أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ويتم الطَّواف الثاني ، والزيادة في هذه الصورة وإن لم تكن متحققة حقيقة إلَّا أنّ الأحوط بل الأظهر فيها البطلان ، وذلك من جهة القرآن بين الطوافين في الفريضة ( 1 ) .
شرح
بشرط لا عن الزائد ، إذ ليس الواجب هو إتيان سبعة أشواط على النحو اللَّابدية بشرط أي ليس المأمور به هو إتيان طبيعي السبعة ولو في ضمن أعداد كثيرة ، بل أُخذ في الطَّواف أن لا يزيد على أشواطه السبعة شوطاً واحداً ، فإذا زاد على السبعة شوطاً واحداً يشمله النص الدال على الإعادة كصحيحة أبي بصير ومعتبرة عبد الله بن محمّد المتقدمتين ( 1 )( 1 ) في ص 63 ..
ومع الإغماض عما ذكرنا يكفينا في الحكم بالبطلان إطلاق صحيح أبي بصير المتقدم ( 2 )( 2 ) في ص 63 .، إذ لم يسأل الإمام ( عليه السلام ) عن أن قصد الزيادة متى حصل ، فيشمل حكمه ( عليه السلام ) بالبطلان صورتي ما إذا قصد الزيادة بعد الطَّواف أو قبله .
( 1 ) إذا أتى بالزائد بعد إكمال الطَّواف الأوّل من دون أن يقصد جزئيته للطواف السابق ، بل أتى به بعنوان جزئيته للطواف الثاني ويتمه ، فإنّه لا يبطل الطَّواف الأوّل من جهة الزيادة لعدم تحقق عنوان الزيادة حقيقة ، وإنّما يحكم عليه بالبطلان من جهة القرآن بين الطوافين في الفريضة ، فإنّ الطَّواف مشروط بأن لا يسبقه طواف آخر ولا يلحقه طواف آخر إلَّا بعد الفصل بالصلاة كما عليه المشهور ، وذهب بعضهم إلى الكراهة ، وتفصيل الكلام أنّ الروايات الواردة في المقام على طوائف :
الأُولى : ما دلّ على عدم جواز القِران مطلقاً سواء في الفريضة أو في النافلة والعمدة إنّما هي روايتان لابن أبي نصر :
إحداهما : عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : « سأل رجل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يطوف الأسباع جميعاً فيقرن ؟ فقال : لا ، إلَّا الأسبوع وركعتان وإنّما قرن أبو الحسن ( عليه السلام ) لأنّه كان يطوف مع محمّد بن إبراهيم لحال