الثانية : أن يقصد حين شروعه في الطَّواف أو في أثنائه الإتيان بالزائد على أن يكون جزءاً من طوافه الَّذي بيده ، ولا إشكال في بطلان طوافه حينئذ ولزوم إعادته ( 1 ) .
الثالثة : أن يأتي بالزائد على أن يكون جزءاً من طوافه الَّذي فرغ منه ، بمعنى أن يكون قصد الجزئية بعد فراغه من الطَّواف ، والأظهر في هذه الصورة أيضاً البطلان ( 2 ) .
شرح
في الصلاة ، وإنّما جعل ذلك مؤيّداً لا دليلًا لاحتمال أنّ المضي مع الشك غير جائز ، كما هو الحال في الصلاة فإنّه لو أتى بالمشكوك يحصل له العلم بإتيان سبعة أشواط جزماً ولكن مضى فيه مع الشك ، ولعله غير جائز كما لا يجوز ذلك في الصلاة . وكيف كان ففي الروايتين غنى وكفاية .
وأمّا ما أشكله السيِّد في المدارك من حيث الدلالة في رواية أبي بصير بأنّها أخص من المدعى ، لأنّها تدل على البطلان بإتيان شوط كامل ولا تشمل الزيادة ببعض الشوط الَّذي هو محل الكلام ، فإنّما يتم بالنسبة إلى رواية أبي بصير ، وأمّا معتبرة عبد الله بن محمّد مطلقة من حيث الشوط الكامل والناقص ، لأنّ الموضوع فيها عنوان الزيادة وهو صادق على الشوط الكامل وبعضه .
( 1 ) هذه الصورة هي القدر المتيقن من الحكم بالبطلان بالزيادة ، وهذا مما لا كلام فيه .
( 2 ) قد يقال بعدم البطلان ، لأنّ الزيادة بعد الأشواط السبعة نظير إتيان ركعة زائدة بعد السلام ، فإنّ الصلاة لا تبطل بذلك جزماً لعدم صدق الزيادة في الصلاة بذلك .
ولكن لا يقاس الطَّواف بالصلاة ، بل يقاس الزائد في الطَّواف بزيادة الركعة قبل السلام فان ذلك مبطل قطعاً ، لأنّ الصلاة لها مخرج شرعي وهو السلام ، والزيادة بعده نظير إتيان المنافيات والمبطلات بعده ، فان ذلك جائز قطعاً .
وأمّا الطَّواف فليس له مخرج وإنّما مخرجه هو الفراغ منه ، وبما أنّ الطَّواف أُخذ فيه