شرح
الزيادة جزماً ، فان حال الطائف حينئذ حاله قبل الطَّواف من إتيان الشوط مقدّمة للابتداء من الحِجر الأسود ، ومعرفة كيفية الطَّواف ومعرفة الأركان وحجر إسماعيل فانّ الطائف قد يمشي حول البيت قبل الوصول إلى الحِجر الأسود وقبل الشروع في الطَّواف مقدمة لمعرفة الحِجر وكيفية الابتداء به ، فان ذلك لا يحسب من الطَّواف قطعاً وكذلك المشي بعد الطَّواف لغرض من الأغراض .
وأمّا الزيادة بعنوان الطَّواف فالمعروف والمشهور بطلان الطَّواف بها ولو ببعض الشوط كبطلان الصلاة بالزيادة ، واستدلّ على ذلك بروايتين :
الأولى : معتبرة أبي بصير « عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ، قال : يعيد حتّى يثبته » ورواه الشيخ أيضاً إلَّا أنّه قال « حتّى يستتمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 363 / أبواب الطَّواف ب 34 ح 1 ، التهذيب 5 : 111 / 361 ..
وناقش السيِّد في المدارك في سندها لاشتراك أبي بصير بين الثقة والضعيف ( 2 )( 2 ) المدارك 8 : 139 .ووافقه صاحب الحدائق في ذلك ( 3 )( 3 ) الحدائق 16 : 190 .ولكن لم يوافقه في أصل الحكم ، ولكنا ذكرنا في كتاب الرجال أن أبا بصير متى أُطلق يراد به يحيى بن القاسم وهو ثقة ( 4 )( 4 ) راجع معجم الرجال 21 : 81 .، ومع الإغماض عن ذلك فهو مردّد بينه وبين ليث المرادي فإنّه أيضاً مكنّى بهذه الكنية وكل منهما ثقة فالترديد غير ضائر ، وأمّا غيرهما وإن كان يكنى بأبي بصير ولكنّه غير معروف بها ، بل لم يوجد مورد يراد بأبي بصير غيرهما .
ثمّ أشكل السيِّد في المدارك ثانياً بأنّ الدليل أخص من المدعى ، لأنّ الخبر يدل على البطلان بالشوط الواحد الكامل فلو أتى ببعض الشوط فلا يشمله الخبر .
واستدلّ للمشهور أيضاً ( 5 )( 5 ) وهذه هي الرواية الثانية .بمعتبرة عبد الله بن محمّد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « الطَّواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فعليك