تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
مسألة 309 : إذا التجأ الطائف إلى قطع طوافه وخروجه عن المطاف لصداع أو وجع في البطن أو نحو ذلك ، فإن كان ذلك قبل إتمامه الشوط الرابع بطل طوافه ولزمته الإعادة ، وإن كان بعده فالأحوط أن يستنيب للمقدار الباقي ويحتاط بالإتمام والإعادة بعد زوال العذر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما ذكر في هذه المسألة هو القسم الثالث من جواز قطع الطَّواف ، وهو الخروج لضرورة خارجية كصداع أو وجع في البطن ونحو ذلك من العوارض الخارجية . والمشهور فيه هو التفصيل المتقدم بين بطلان الطَّواف إذا قطعه قبل إتمام الشوط الرابع وصحّته والبناء على ما قطعه إذا كان بعده . أمّا البطلان قبل التجاوز من النصف فالأمر كما ذكروه ، ويدلُّ عليه صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة أشواط ثمّ اشتكى أعاد الطَّواف ، يعني الفريضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 386 / أبواب الطَّواف ب 45 ح 1 .. وأمّا الصحّة والبناء على ما قطع إذا طرأ المانع الخارجي بعد مجاوزة النصف ، أي بعد إتمام الشوط الرابع ، فيمكن الاستدلال لذلك بنفس صحيح الحلبي المتقدم بناءً على وجود كلمة « ثلاثة » في الصحيحة كما في الوسائل ، لأن قوله ( عليه السلام ) : « إذا طاف الرجل » وإن لم يكن له مفهوم إلَّا على نحو السالبة بانتفاء الموضوع ، ولكن ذكر الوصف والتقييد بالثلاثة في كلام الإمام ( عليه السلام ) يكشف عن عدم سراية الحكم إلى جميع أفراد الطبيعة وأن لذكر الوصف أو القيد خصوصية ودخلًا في الحكم ، وإلَّا لكان ذكر الوصف أو القيد لغواً ، فالحكم بالإعادة وبطلان الطَّواف يختص بما إذا طاف ثلاثة أشواط ونحوها ، ولا يسري الحكم بالبطلان في الأشواط الأخيرة ، إلَّا أن لفظة « ثلاثة » غير مذكورة في الرواية ، بل المذكور في الرواية كما في الكافي « أشواطاً » ( 2 )( 2 ) الكافي 4 : 414 / 4 .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 56 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي