تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وقد مرّ حكم طواف هؤلاء في شرائط الطَّواف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الخروج عن المطاف قد يكون بمجرّد الاختيار من دون أيّ ضرورة تكوينية أو شرعيّة ، وقد يكون لضرورة شرعيّة ، وقد يكون لضرورة غير شرعيّة . أمّا الخروج الاختياري فقد تقدّم أن مقتضى الجمع بين صحيح أبان وصحيح صفوان بطلان الطَّواف إذا خرج قبل التجاوز من النصف ، وصحّته إذا كان الخروج بعد التجاوز من النصف . ثمّ إن رواية صفوان المتقدمة صحيحة لصحّة طريق الصدوق إليه ( 1 )( 1 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 24 .، وفي الطريق موسى بن عمر وهو ثقة على الأظهر لوقوعه في إسناد كامل الزيارات . وربما يتوهم أن هذه الرواية مرسلة ، لأنّ الصدوق قال روي عن صفوان الجمال ( 2 )( 2 ) الفقيه 2 : 248 / 1189 .، ولو قال روى فلان لكان مسنداً ، وصحّة الطريق إنّما تفيد في الروايات المسندة لا المرسلة . ولكنّه توهم ضعيف جدّاً ، إذ لا فرق بين التعبيرين ، فانّ الصدوق ذكر في المشيخة أن كل ما كان في هذا الكتاب عن فلان فقد رويته عن فلان ، وهذا يصدق على كل من التعبيرين سواء قال روى فلان أو روي عن فلان . ثمّ إنّ المراد بالحاجة المذكورة في الصحيحة لا يحتمل أن تكون حاجة خاصّة دخيلة في جواز الخروج ، بل المتفاهم منها للانصراف الخروج اختياراً لحاجة عرفية ولاشتهاء نفسه . وأمّا الخروج لضرورة شرعية كخروج الطائف لأجل تحصيل الطهارة أو لحرمة بقائه ومكثه في المسجد الحرام للجنابة أو الحيض ، أو الخروج لنجاسة بدنه أو ثيابه فقد تقدّم حكم طواف هؤلاء في شرائط الطَّواف في ضمن مسائل .