مسألة 311 : يجوز الجلوس أثناء الطَّواف للاستراحة ، ولكن لا بدّ أن يكون مقداره بحيث لا تفوت به الموالاة العرفيّة ، فإن زاد على ذلك بطل طوافه ولزمه الاستئناف ( 1 ) .
شرح
الثانية : ما دلّ على مجرد جواز قطع الطَّواف وعدم وجوب الاستمرار في الإتيان بالأشواط ، وأنّ الطَّواف ليس كالصلاة في حرمة قطعها ، ولا يدل على جواز البناء والاعتداد بما مضى من الأشواط ، ويدلُّ على ذلك خبر سكين بن عمار عن رجل من أصحابنا يكنّى أبا أحمد ، ونحوه خبر أبي علي صاحب الكلل ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 383 / أبواب الطَّواف ب 42 ح 3 ، 4 ..
الثالثة : ما دلّ على جواز البناء نافلة كان أو فريضة كما في رواية محمّد بن سعيد ابن غزوان عن أبيه عن أبان بن تغلب قال : « يا أبان اقطع طوافك وانطلق معه في حاجته فاقضها له ، فقلت : إنّي لم أُتم طوافي ، قال : أحص ما طفت وانطلق معه في حاجته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 380 / أبواب الطَّواف ب 41 ح 7 .وغير ذلك من الروايات الضعيفة .
والعمدة في المقام صحيحة صفوان وأبان ( 3 )( 3 ) المرويّتان في الوسائل 13 : 382 / أبواب الطواف ب 42 ح 1 ، وص 380 / أبواب الطواف ب 41 ح 5 .والمتحصّل منهما جواز قطع النافلة والفريضة بعد التجاوز عن النصف ، وقبل التجاوز عن النصف فيبقى تحت صحيحة أبان الدالَّة على البطلان .
( 1 ) لا ريب في اعتبار الموالاة العرفية بين أشواط الطَّواف ولزوم التحفظ على الهيئة الاتصالية بين الأشواط ، لأنّ الطَّواف عمل واحد مركب من أجزاء متعددة ، ولا يصدق عنوان الطَّواف على الأشواط السبعة إلَّا إذا أتى بها متوالياً ، فلو أتى بشوط واحد ثمّ أتى بالشوط الآخر بعد فصل طويل لا يصدق الطَّواف المأمور به على ما أتى به ، كما هو الحال في جميع الأعمال المركبة من أجزاء متعددة ، ولذا يجوز للطائف