مسألة 308 : إذا أحدث أثناء طوافه جاز له أن يخرج ويتطهّر ثمّ يرجع ويتم طوافه على ما تقدّم ، وكذلك الخروج لإزالة النجاسة من بدنه أو ثيابه ، ولو حاضت المرأة أثناء طوافها وجب عليها قطعه والخروج من المسجد الحرام فوراً
شرح
نعم ورد في بعض روايات الحائض تعليل الصحّة بأنّها زادت على النصف ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 455 / أبواب الطَّواف ب 86 ح 4 .فربما يستفاد منه عدم اختصاص الحكم بالصحّة بالحيض ، بل هذا الحكم حكم من تجاوز النصف ، ولكن موردها الخروج الاضطراري لا الاختياري الَّذي هو محل الكلام . على أنّه قد تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 21 .أن هذه الرواية ضعيفة السند .
نعم ، في صحيح صفوان قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يأتي أخاه وهو في الطَّواف ، فقال : يخرج معه في حاجته ثمّ يرجع ويبني على طوافه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 382 / أبواب الطَّواف ب 42 ح 1 .وهو مطلق من حيث طواف الفريضة وطواف النافلة ، وكذلك مطلق من حيث الخروج قبل التجاوز من النصف أو بعده ، ويخرج منه طواف الفريضة إذا خرج قبل التجاوز من النصف ، لصحيح أبان بن تغلب المتقدم ( 4 )( 4 ) في ص 51 .الدال على البطلان في طواف الفريضة إذا خرج قبل التجاوز من النصف ، فيبقى تحت صحيحة صفوان طواف النافلة وطواف الفريضة إذا كان الخروج بعد التجاوز من النصف ، فيحكم بالصحّة في هذين الموردين وإن فاتت الموالاة .
ثمّ إن في المقام روايات كثيرة تدل على جواز الخروج أثناء الطَّواف وقطعه اختياراً والبناء على ما قطعه ، ولكنّها بأجمعها ضعيفة سنداً للإرسال أو غيره ، والمعتبر منها إنّما هو صحيح صفوان وصحيح أبان بن تغلب وهما المعتمد وبهما الكفاية .