شرح
أمّا بالنسبة إلى الطهارة الخبثية فقد اعتمدنا على معتبرة يونس بن يعقوب المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 30 .، وفي المقام رواية توافق مضمون معتبرة يونس من حيث البناء على الطَّواف من حيث ما قطع ، غاية الأمر رواية يونس في نجاسة الثوب وهذه الرواية في نجاسة البدن ولا نحتمل الفرق بين الأمرين .
ثمّ إن هذه الرواية رواها صاحب الوسائل عن حبيب [ بن ] مظاهر وزعم أنّ المسؤول عنه فيها هو أبو عبد الله الحسين ( عليه السلام ) بقرينة حبيب [ بن ] مظاهر فتكون الرواية على ذلك ضعيفة للفصل الكثير بين حماد وحبيب بن مظاهر ، ولا يمكن رواية حماد عن حبيب ، لأنّ حماد من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) فالرواية مرسلة ، وإن كان المراد بأبي عبد الله هو الصادق ( عليه السلام ) كما هو الشائع في الروايات ، وتفسير أبي عبد الله بالحسين من صاحب الوسائل ومن استظهاره من حبيب [ بن ] مظاهر زعماً منه أنّه حبيب بن مظاهر الشهيد في الطف ، وإلَّا ففي الفقيه كلمة الحسين غير موجودة وإنّما اقتصر على ذكر أبي عبد الله ( عليه السلام ) فالرواية أيضاً ضعيفة ، لأن حبيب [ بن ] مظاهر غير حبيب بن مظاهر الشهيد المعروف ، فهو رجل مجهول وليس له رواية واحدة في الكتب الأربعة غير هذه ، فالرواية على كل تقدير ضعيفة ، إمّا بالإرسال أو بجهالة الراوي .
وأمّا الرواية ، فهي ما رواه الصدوق بإسناده عن حماد بن عثمان ، عن حبيب بن مظاهر قال : « ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطاً واحداً ، فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته ، ثمّ جئت فابتدأت الطَّواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) فقال : بئس ما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبنى على ما طفت ثمّ قال : أما أنّه ليس عليك شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 379 / أبواب الطَّواف ب 41 ح 2 ، الفقيه 2 : 247 / 1188 .وفي الفقيه كلمة الحسين غير موجودة .