مسألة 310 : يجوز للطائف أن يخرج من المطاف لعيادة مريض أو لقضاء حاجة لنفسه أو لأحد إخوانه المؤمنين ، ولكن تلزمه الإعادة إذا كان الطَّواف فريضة وكان ما أتى به شوطاً أو شوطين ، وأمّا إذا كان خروجه بعد ثلاثة أشواط فالأحوط أن يأتي بعد رجوعه بطواف كامل يقصد به الأعم من التمام والإتمام ( 1 ) .
شرح
قطعه ، فإذا جاز ذلك للحاجة العرفية يجوز للضرورة بالأولوية ، ومقتضى صحيح الحلبي الوارد فيه خصوص طواف الفريضة ، بطلان الطَّواف بالخروج عن المطاف للضرورة التكوينية الخارجية ، فيدل على البطلان بالخروج لأجل الحاجة العرفية بطريق أولى فيقع التعارض ، لأن مقتضى صحيح صفوان جواز الخروج للضرورة ومقتضى صحيح الحلبي عدم جواز الخروج للضرورة .
فيشكل الحكم بجواز الخروج للضرورة في طواف الفريضة فضلًا عن الحاجة العرفية ، ولكن ما ذهب إليه المشهور هو الصحيح ، ولا بدّ من رفع اليد من إطلاق صحيح الحلبي ، لأن معتبرة يونس بن يعقوب المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 30 .دلَّت على جواز الخروج للضرورة الشرعية وهي التطهير وإزالة النجاسة ، فيجوز الخروج للضرورة التكوينية بالأولى ، فيبقى صحيح صفوان بلا معارض فيجوز الخروج في الضرورة الشرعية والتكوينية .
( 1 ) قد ورد في جملة من الروايات جواز الخروج من المطاف لموارد ذكرت في المتن ، ولكنّها بأجمعها ضعيفة ، وهي على طوائف :
الطائفة الأُولى : ما دلّ على جواز الخروج من المطاف وقطع الطَّواف بعد خمسة أشواط كما في خبر أبي الفرج قال : « طفت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) خمسة أشواط ثمّ قلت إنّي أُريد أن أعود مريضاً ، فقال : احفظ مكانك ثمّ اذهب فعده ، ثمّ ارجع فأتم طوافك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 380 ، 382 / أبواب الطَّواف ب 41 ح 6 .ونحوه خبر أبي غرة ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 380 ، 382 / أبواب الطَّواف ب 41 ح 10 ..