مسألة 442 : إذا صد عن الرجوع إلى منى للمبيت ورمي الجمار ، فقد تمّ حجّه ويستنيب للرمي إن أمكنه في سنته وإلَّا ففي القابل على الأحوط ، ولا يجري عليه حكم المصدود ( 1 ) .
مسألة 443 : من تعذر عليه المضي في حجّه لمانع من الموانع غير الصد والحصر فالأحوط أن يتحلَّل في مكانه بالذبح ( 2 ) .
شرح
وعليه لو استطاع في هذه السنة وصد ولم تبق استطاعته إلى السنة القادمة يسقط عنه الحج ، لعدم استطاعته في هذه السنة للصد وعدم استطاعته في السنة اللَّاحقة ، وأمّا لو استطاع بعد هذه السنة أو كان الحج مستقرّاً عليه يجب عليه الإتيان بالحج ، إذ لا موجب لسقوط الحج الثابت في ذمته أو الحج الذي يثبت عليه بشرائطه في السنة القادمة .
( 1 ) لو منع من العود إلى منى لرمي الجمار الثلاث والمبيت بها فلا يتحقق الصد ، أمّا بالنسبة إلى المبيت فلأنه خارج عن أعمال الحج والعمرة ويسقط بالعجز عنه كسائر الواجبات الشرعية ، نعم يبقى الكلام في ثبوت الكفارة وعدمه بترك المبيت . وأمّا الرمي فواجب مستقل لا يفسد الحج بتركه عمداً واختياراً ويسقط بالعجز عنه ، ولكن الاحتياط الاستحبابي يقتضي قضاءه في السنة القادمة .
( 2 ) لا يخفى أن المذكور في روايات الإحصار والصد إنما هو أمران :
أحدهما : الصد بالعدو أو الصد بالمشركين أو عن السلطان كما في معتبرة الفضل بن يونس ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 183 / أبواب الإحصار والصد ب 3 ح 2 وتقدّمت في ص 421 .والجامع أن يمنع من قِبَل شخص آخر ، سواء كان عدوا أو مشركاً أو كان سلطاناً ظالماً .
ثانيهما : المنع عن الحج أو العمرة بالمرض وسيأتي حكم ذلك إن شاء الله تعالى وأمّا لو فرض سبب المنع عن الحج أو العمرة غير المرض وغير الصد بالعدو ، كما إذا فرض انكسرت سيارته أو ماتت دابته أو سرقت أمواله ونفقته ، أو كان هناك مانع