تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
مسألة 444 : لا فرق في الهدي المذكور بين أن يكون بدنة أو بقرة [ 1 ] ولو لم يتمكَّن منه ينتقل الأمر إلى بدله وهو الصيام على الأحوط ( 1 ) .
شرح
سماوي أو أرضى كالحر الشديد أو البرد القارص أو المطر الشديد أو وجود سبع في الطريق ونحو ذلك من الموانع غير الصد والإحصار المصطلحين ، فهل يشمل هذه الموارد حكم المصدود أم لا ؟ لو كنّا نحن ولم تكن آية ولا رواية أصلًا لحكمنا بالبطلان وفساد إحرامه من الأول لأنه بالعجز اللَّاحق ينكشف الفساد من أوّل الأمر ، لأنّ صحّة الأجزاء السابقة مشروطة بالشرط المتأخر بإتيان الأجزاء اللَّاحقة كما هو الحال بالنسبة إلى أجزاء الصلاة ، وإلَّا ينكشف فساد الأجزاء السابقة ولا يحتاج إلى محلل أبداً ، لأنه لم يكن بمحرم من الأول هذا ما تقتضيه القاعدة الأولية ، وخرجنا عن هذه القاعدة بحسب الآية والنصوص في خصوص الصد والإحصار المصطلحين ويكون المحلل فيهما هو الهدي ، وأمّا غيرهما من أقسام المنع فلا يحتاج إلى محلل ، هذا . ولكن مقتضى إطلاق الآية المباركة ثبوت التحلل بالهدي لمطلق المنع ، أيّ مانع كان ، والنصوص وإن لم تتعرض لذكر غير المصدود والحصر ولكنها ليست في مقام التحديد والنفي عن غيرهما ، بل هي ساكتة عن غيرهما وعن ثبوت الأحكام الخاصّة له ، فالاحتياط كما ذكرنا في المتن يقتضي بأنه يتحلل في مكانه بالذبح . وأمّا احتمال أن هذا النوع من الموانع لو كان في الحج يوجب تبدله وانقلابه إلى المفردة ، فساقط جدّاً ، لأن التبديل وظيفة من كان عليه الموقفان ولكن لا يدركهما لمرض ونحوه من الأعذار ، وأمّا الممنوع عن الموقفين من الأول بحيث لم يكن الوقوف وظيفة له من الأول فلا تشمله أدلَّة التبديل ، ولكن لا بأس بالاحتياط وإجراء حكم الصد عليه فيتحلل بالذبح في مكانه . ( 1 ) قد عرفت أن المصدود يذبح في مكانه ويتحلل بذلك ، فلو لم يتمكن من ذلك ولا من ثمنه فقد صرّح المحقق في الشرائع بأنه لا بدل لهدي التحلل بخلاف هدي
هامش
[ 1 ] « أو شاة » المناسك ط 12 .