شرح
التمتّع فلو عجز عنه وعن ثمنه بقي على إحرامه إلى أن يقدر عليه أو على إتمام النسك ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 323 .ولو بعمرة مفردة كما في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 20 : 124 .بل نسب ذلك إلى المشهور ، ولكن لا يمكن مساعدتهم والوجه في ذلك ما ورد في صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 357 / أبواب الإحرام ب 25 ح 1 .وبمضمونها روايتان أُخريتان : إحداهما عن حمزة بن حمران . ثانيتهما : عن حمران بن أعين ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 357 / أبواب الإحرام ب 25 ح 2 وما بعده .ولكن في سندهما ضعف ، والعمدة صحيحة زرارة ، والمستفاد منها هو التحلل بمجرد الحبس من دون حاجة إلى الهدي فكيف يجتمع ذلك مع بقائه على إحرامه إلى الأبد . نعم يقيد صحيح زرارة بما إذا لم يتمكن من الهدي ، وأمّا إذا تمكن منه فتحلله به ، كما أن المستفاد من الآية هو لزوم الهدي إذا استيسر ، فالجمع بين الآية وصحيحة زرارة وبقية الروايات أن خروجه عن الإحرام مشروط بالذبح إذا كان متمكناً منه وإلَّا فهو في حل ، فلا يتوقف تحلله حينئذ على العمرة المفردة ولا على الهدي فيما بعد .
وبتعبير آخر : مقتضى إطلاق صحيح زرارة هو التحلل بمجرّد الحبس من دون حاجة إلى الهدي ، ولكن يقيد بما دل على التحلَّل بالهدي إذا تمكن .
وقد ذهب بعض الأصحاب إلى أنه يحل عند عدم الهدي ، لأنه لم يتيسّر له هدي وإنما أوجبه الله على المستيسر له .
نعم ، ورد التحلل بالهدي في الحصر في روايتين معتبرتين وإن لم يتمكن منه ، فينتقل الأمر إلى الصيام ، وهما صحيحتان لمعاوية بن عمار « في المحصور ولم يسق الهدي قال : ينسك ويرجع ، قيل : فإن لم يجد هدياً ؟ قال : يصوم » وبمضمونها صحيحته الأُخرى ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 187 / أبواب الإحصار والصد ب 7 ح 1 ، 2 .ويمكن التعدي من المحصور إلى المصدود لا للقياس ، ولا لأن المصدود أشدّ من