مسألة 445 : من أفسد حجّه ثم صد ، هل يجري عليه حكم الصد أم لا ؟ وجهان : الظاهر هو الأوّل ولكن عليه كفّارة الإفساد زائداً على الهدي ( 1 ) .
شرح
المحصور ، بل لأن المحصور ورد في كلام السائل ، ونظر السائل وغرضه ليس هو المحصور بخصوصه بل الظاهر أن نظره إلى عدم التمكن من الهدي فيتعدى إلى المصدود ، للقطع بعدم الفرق بين موارد عدم التمكن من الهدي ، فالحكم بتوقف التحلل على الهدي مبني على الاحتياط الوجوبي .
ولو تنزلنا عما ذكرنا والتزمنا ببقائه على إحرامه كما يقتضيه إطلاق كلام المحقق ، فإن كان الصد في عمرة مفردة فتحلله إما بالذبح وإما بإتمامها في أيّ وقت تمكن من ذلك ، لعدم تقيد العمرة المفردة بوقت خاص ، فلا مانع من الالتزام ببقائه على إحرامه ولكن كلام المحقق غير ناظر إلى هذه الصورة ، وإنما كلامه ( قدس سره ) في مورد الصد عن الحج أو عمرة التمتّع فتحلله بالهدي لا غير ، وما ذكره المحقق من أنه لا بدل لهدي التحلل هو الصحيح ، فما في الجواهر من القلب إلى عمرة مفردة لا دليل عليه فان العدول من نسك إلى نسك آخر على خلاف القاعدة ويحتاج إلى الدليل وهو مفقود في المقام ، فان الانقلاب إنما ورد في موارد خاصة وليس المقام منها .
وأمّا احتمال أن يأتي بعمرة مفردة مستقلا ويرفع اليد عما في يده ويأتي بعمرة جديدة فلا دليل عليه أيضاً بل لا يمكن ، لأن المحرم لا يحرم ثانياً . إذن فالأمر يدور بين أن يحل بنفس الصد مع الذبح بناء على الاحتياط الوجوبي ، وبين أن يبقى على إحرامه إلى أن يتمكن من الذبح ، وأمّا القلب إلى العمرة المفردة أو إتيان العمرة المفردة مستقلا فلا دليل عليهما .
( 1 ) لا يخفى أن مورد كلامهم فساد الحج بالجماع ، فان المتسالم عليه عند الأصحاب وجوب الإتمام ووجوب الحج عليه من قابل ، والمعروف بينهم إجراء أحكام الصد على من أفسد حجّه بالجماع ، وهذا هو الصحيح .
أمّا بناء على عدم فساد الحج بالجماع كما هو المختار وإن وجب عليه الحج من قابل