مسألة 441 : المصدود لا يسقط عنه الحج بالهدي المزبور ، بل يجب عليه الإتيان به في القابل إذا بقيت الاستطاعة أو كان الحج مستقراً في ذمّته ( 1 ) .
شرح
وإن لم يجد الهدي فيجب عليه الصيام ، والمذكور في الآية الكريمة : * ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 196 .والمراد به من لا يتمكَّن من الهدي ولو من حيث عدم المال كما هو المراد في آية التيمم ( 2 )( 2 ) النساء 4 : 43 .وآية الظهار ( 3 )( 3 ) المجادلة 58 : 4 .وكيف كان لا تصل النوبة إلى إجراء أحكام المصدود عليه ولا موجب لبقائه على إحرامه ، فإن الرمي يسقط وثمن الهدي يودعه ، والحلق يأتي به في مكانه .
وبالجملة : الصد عن الحلق لا يوجب تبدل الحكم بل يحلق في مكانه ، وأمّا الذبح فإذا منع عنه يودع ثمنه عند من يشتري وإلَّا يشمله قوله تعالى : * ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ) * وأمّا الرمي فوجوبه مشروط بالتمكَّن منه كما يظهر ذلك من سقوطه في حال النسيان أو الجهل إذا تذكره في الطريق ، وعليه أن يقضيه في السنة القادمة بناء على الاحتياط .
ويزيد ذلك وضوحاً إطلاق السنة على الرمي في النص في مقابل إطلاق الفريضة على الطواف ، كما أُطلق السنة على غير الخمسة المذكورة في حديث لا تعاد وورد أن السنة لا تنقض الفريضة ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 470 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 14 .وهذه الكبرى تنطبق على المقام من أن الرمي سنة في قبال ما افترضه الله تعالى في الكتاب ولا تنقض الفريضة بذلك .
فتحصل : أن الصد لا يتحقق بالنسبة إلى الرمي والذبح والحلق خلافاً للجواهر ( 5 )( 5 ) الجواهر 20 : 127 .وشيخنا النائيني ( 6 )( 6 ) دليل الناسك ( المتن ) : 480 ..
( 1 ) المصدود بأقسامه لا يسقط عنه الحج بالمرة وإنما مقتضى الأدلَّة تحليله بالهدي