وإن كان مصدوداً عن مناسك منى خاصة دون دخول مكة ، فوقتئذٍ إن كان متمكناً من الاستنابة فيستنيب للرمي والذبح ثم يحلق أو يقصر ويتحلل ثم يأتي ببقية المناسك ، وإن لم يكن متمكناً من الاستنابة فالظاهر أن وظيفته في هذه الصورة أن يودع ثمن الهدي عند من يذبح عنه ثم يحلق أو يقصر في مكانه ، فيرجع إلى مكة لأداء مناسكها فيتحلل بعد هذه كلها عن جميع ما يحرم عليه حتى النِّساء من دون حاجة إلى شيء آخر ، وصح حجّه وعليه الرمي في السنة القادمة على الأحوط ( 1 ) .
شرح
إذا كان الصّد خارج مكَّة ، بل يشمل المنع من الدّخول في المسجد للطَّواف أو في المسعى للسّعي ( 1 )( 1 ) الجواهر 20 : 128 ..
ولكن الصحيح ما ذهب إليه المحقق ، لأنّ أدلَّة النيابة غير قاصرة الشمول لمن دخل مكَّة المكرّمة ومنع عن الطَّواف أو السّعي كما في نصوص المريض والكسير والمغمى عليه الآمرة بالنيابة ، فإنّه متمكن من إتمام الحج بفعل الغير وبالتسبيب ، فمن كان ممنوعاً عن الطَّواف أو السّعي بعد الوصول إلى مكَّة لا يدخل في عنوان المصدود بل عليه أن يستنيب .
( 1 ) لو صد بعد إدراك الموقفين عن نزول منى خاصة ، فإن أمكنه الاستنابة استناب للرمي والذبح ، ويحلق أو يقصّر في مكانه ، إذ الحلق في منى يختص بمن يتمكن من الحلق فيها وإلَّا فيحلق في مكانه ، وأمّا الاستنابة للذبح فجائزة حتى اختياراً قطعاً وأمّا الرمي فلا قصور في أدلَّة النيابة في شمولها له ، وكون المنوب عنه موجوداً في أرض مني أو في خارجها لا أثر له .
وإن لم يمكنه الاستنابة ذكر في الجواهر أن فيه وجهين :
أحدهما : أنه يتحلل بالهدي في مكانه لصدق الصد ، ولا تجب عليه بقية الأعمال .