مسألة 430 : من أفاض من منى ثم رجع إليها بعد دخول الليل في الليلة الثالثة عشر لحاجة لم يجب عليه المبيت بها ( 1 ) .
رمي الجمار
الثالث عشر من واجبات الحج : رمي الجمرات الثلاث الأولى ، والوسطى ، وجمرة العقبة ، ويجب الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر ( 2 ) .
شرح
الأعلام ، لأن الراعي شغله وعمله في النهار وأمّا في الليل فحاله وحال بقية الناس سواء ، ولذا استثني الراعي من الرمي في النهار .
نعم ، قد يضطر الراعي من المبيت خارج مكة لحفظ أغنامه وهذا عنوان آخر يدخل بذلك في عنوان المضطر إلى المبيت خارج منى لحفظ نفسه أو ماله ، ويؤكد ما ذكرنا أنه لم يذكر استثناء الرعاة في شيء من الروايات .
وأمّا السقاة فلا وجه لاستثنائهم أيضاً ، فإنه لم يرد في رواياتنا استثناؤهم وإخراجهم عن هذا الحكم . نعم ، ورد من طرقنا أن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) رخّص لعمه العباس المبيت بمكة ليالي منى من أجل سقاية الحاج كما في خبر مالك بن أعين ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 258 / أبواب العود إلى منى ب 1 ح 21 .ولكن ذلك قضية شخصية في واقعة رخّص النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) لعمه وهو ولي الأمر وله أن يرخّص لكل أحد ، فالتعدي إلى كل مورد مشكل ، ولا يستفاد من ترخيصه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لعمه العباس تعميم الترخيص لجميع السقاة .
( 1 ) لأنّ المستفاد من الأدلة وجوب المبيت على من غربت الشمس عليه وهو في منى ، وأمّا إذا خرج منها قبل غروب الشمس ورجع في الليل فلا تشمله الأدلَّة .
( 2 ) لا خلاف بيننا بل بين المسلمين كافة في وجوب رمي الجمار الثلاث في اليوم الحادي عشر والثاني عشر ، وما عن بعضهم أنه من المسنون يراد به ثبوت وجوبه