شرح
واستدلّ صاحب الجواهر بإطلاق بعض النصوص ( 1 )( 1 ) الجواهر 20 : 16 .ولم نعثر على نص معتبر يدل بإطلاقه على وجوب ذلك وهو أعرف بما قال . نعم ورد في الفقه الرضوي ( 2 )( 2 ) فقه الرضا : 225 .ودعائم الإسلام ( 3 )( 3 ) دعائم الإسلام 1 : 324 .الأمر بالرمي في اليوم الثالث عشر على نحو الإطلاق وإن لم يبت ليلته في منى ، ولم يقل أحد من الفقهاء بذلك أصلًا ، وإنما قالوا بالوجوب على من بات ليلة الثالث عشر ، فما التزم به الأصحاب لا دليل عليه ، وما دل عليه الكتابان لم يلتزموا بمضمونهما ، مضافاً إلى ضعف الروايات المذكورة في الكتابين .
أضف إلى ذلك : أنه يستفاد من بعض النصوص عدم الوجوب وهو صحيح معاوية ابن عمار قال : « إذا نفرت في النفر الأول إلى أن قال إذا جاء الليل بعد النفر الأوّل فبت بمنى فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح » ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 277 / أبواب العود إلى منى ب 10 ح 2 .فإنه إذا جاز النفر عند الإصباح أي بعد طلوع الفجر ، فلا يتمكن من الرمي ، لأن وقته ما بين طلوع الشمس إلى الغروب ، فتجويز النفر عند الإصباح يستلزم تجويز ترك الرمي كما لا يخفى .
فالحكم بوجوب الرمي يوم الثالث عشر لمن بات ليلته في منى مبني على الاحتياط .
ثم إن الخبر المتقدم لا ريب في صحته ، وإنما وقع الكلام في المراد بمحمد بن إسماعيل الذي روى عنه الكليني وروى هو عن الفضل بن شاذان وتبلغ رواياته عن محمد بن إسماعيل 761 رواية ، فربما احتمل بعضهم أنه محمد بن إسماعيل بن بزيع ، وهذا بعيد جدّاً ، لاختلاف الطبقة وعدم إمكان رواية الكليني عنه بلا واسطة ، لأن محمد بن بزيع من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) والفصل بينهما كثير جدّاً ، فرواية الكليني عنه بلا واسطة أمر غير ممكن .
واحتمل بعضهم أنه محمد بن إسماعيل البرمكي صاحب الصومعة ، وهذا أيضاً