تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
والأحوط التكفير فيما إذا تركه نسياناً أو جهلًا منه بالحكم أيضاً . والأحوط التكفير للمعذور من المبيت ( 1 ) .
شرح
يكن شغله نسكه يجب عليه الدم ، وكذلك من صحيحته الأُخرى لقوله : « عن الرجل زار عشاء فلم يزل في طوافه ودعائه وفي السعي بين الصفا والمروة حتى يطلع الفجر قال : ليس عليه شيء كان في طاعة الله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 254 / أبواب العود إلى منى ب 1 ح 9 .فإنه صريح في أنه إذا زار عشاءً أي مضى شطر من الليل في منى وزار عشاء ، فإن كان في طاعة الله فليس عليه شيء ، وأمّا إذا لم يكن في طاعة الله فعليه الكفارة ، وكذلك يستفاد من خبر جميل المتقدم ( 2 )( 2 ) في ص 385 .لقوله : « من زار فنام في الطريق فان بات بمكة فعليه دم » لإمكان أن يزور البيت بعد أوّل الليل وقبل انتصافه ، ولكن الرواية كما عرفت لم يثبت كونها مسندة بل نحتمل إرسالها كما رواها الكليني مرسلة ( 3 )( 3 ) الكافي 4 : 514 / 3 .فتصح للتأييد . ( 1 ) ذكر في الجواهر أن إطلاق النص والفتوى يقضي بعدم الفرق في ثبوت الكفارة بين العالم والجاهل والناسي بل المضطر ( 4 )( 4 ) الجواهر 20 : 6 .وعن بعضهم استثناء المضطر من ثبوت الكفارة كما عن بعض آخر استثناء الجاهل . وأمّا الناسي فأولى بالخروج ، وربما ادعي الإجماع على ثبوت الكفارة مطلقاً . ولا ريب أن الإجماع غير تام والقول بعدم وجوب الكفارة في جميع الموارد المزبورة هو الصحيح . أمّا بالنسبة إلى الاضطرار فلحديث الرفع ، فإنه لا يختص بمجرد التشريع ، بل يرفع كل ما يترتب على الفعل المضطر إليه إلَّا إذا قام دليل خاص على الخلاف . وكذلك الحال بالنسبة إلى الجهل كما في صحيحة عبد الصمد « أيّ رجل ركب أمراً
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 390 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي