شرح
بالسنّة في قبال فريضة الكتاب لا الاستحباب المصطلح ، وتدل على ذلك السيرة القطعية من جميع المسلمين ، ويستفاد الوجوب أيضاً من النص حيث عدّ فيه رمي الجمار من الحج الأكبر وقرنه بالوقوف بعرفة ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 263 / أبواب العود إلى منى ب 4 ح 1 .وذلك يكشف عن شدّة الاهتمام بذلك . مع أنه ليس من أجزاء الحج وأركانه ، ويدلُّ على وجوبه أيضاً النصوص الدالة على أنّ من تركه يرجع ويرمي ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 261 / أبواب العود إلى منى ب 3 ..
وفي هذه الروايات وإن لم يذكر الرمي في اليوم الحادي عشر والثانية عشر ولكن السيرة تدل على ذلك ، ويستفاد أيضاً من بعض الروايات كصحيحة ابن سنان الواردة في رمي جمرة العقبة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس ، قال : يرمي إذا أصبح مرّتين ، مرّة لما فاته والأُخرى ليومه الذي يصبح فيه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 72 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 15 ح 1 .فإنه يستفاد منه وجوب الرمي في اليوم الحادي عشر .
وأمّا الرمي في اليوم الثاني عشر فيدل عليه مضافاً إلى السيرة ما ورد في من نسي الرمي كله أنه يرجع فيرميها متفرقاً يفصل بين كل رميتين بساعة ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 261 / أبواب العود إلى منى ب 3 .نظير خبر ابن سنان المتقدم الآمر بالفصل بين الرميين ، بمعنى لا يرمي جمرة العقبة ولاءً وبلا فصل ، بل يفرّق بينهما ، يكون أحدهما بكرة وهي للأمس والأُخرى عند زوال الشمس لهذا اليوم ، وهكذا المستفاد من روايات نسيان رمي الجمار ، فقد أمر ( عليه السلام ) بالفصل بين كل رميتين بساعة ، فيعلم وجوب رمي الجمار في اليوم الحادي عشر والثاني عشر .
وأيضاً يدل على وجوب الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر صحيح معاوية ابن عمار « ارم في كل يوم عند زوال الشمس وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 14 : 68 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 12 ح 1 .