وإذا بات ليلة الثالث عشر في منى وجب الرمي في اليوم الثالث عشر أيضاً على الأحوط ( 1 ) .
شرح
فإنه يدل بوضوح على أن المراد بكل يوم غير اليوم العاشر ، وأنّ كل يوم من اليوم الحادي عشر والثاني عشر له رمي .
وبالجملة المستفاد من مجموع هذه الروايات وجوب الرمي في اليومين الحادي عشر والثاني عشر . ويؤيد ذلك خبر بريد العجلي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي رمي الجمرة الوسطى في اليوم الثاني ، قال : فليرمها في اليوم الثالث لما فاته ولما يجب عليه في يومه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 73 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 15 ح 3 .فإنه صريح في وجوب الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر ، ولكن في سنده اللؤلؤي وهو ممن لم تثبت وثاقته ، فإن النجاشي وإن وثقه ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 40 / 83 .ولكنه معارض بتضعيف غيره كابن الوليد والصدوق وأبي العباس بن نوح ( 3 )( 3 ) راجع منتهى المقال 2 : 371 ، معجم الرجال 5 : 297 ..
( 1 ) لا ريب ولا خلاف في عدم وجوب الرمي في اليوم الثالث عشر إذا لم يبت ليلته في منى ونفر بعد زوال النهار من اليوم الثاني عشر ، فلا يجب عليه الرجوع قطعاً في اليوم الثالث عشر إلى منى للرمي ، فالمراد من قول المحقق في الشرائع ويجب أن يرمي كل يوم من أيام التشريق ( 4 )( 4 ) الشرائع 1 : 315 .وجوب الرمي في اليوم الثالث عشر إذا بات ليلته في منى ، فيكون اليوم الثالث عشر حينئذ كيوم الثاني عشر .
وبالجملة قد تسالموا على أن من بات ليلة الثالث عشر في منى يجب عليه الرمي في اليوم الثالث عشر أيضاً ، فإن تم في البين إجماع فهو ، وإلَّا فإثباته بدليل مشكل جدّاً إذ لا يوجد دليل على وجوب الرمي في اليوم الثالث عشر على من أقام ليلته في منى .