تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
مسألة 297 : لا بأس بدم القروح والجروح فيما يشق الاجتناب عنه ، ولا تجب إزالته عن الثوب والبدن في الطَّواف ، كما لا بأس بالمحمول المتنجس ، وكذلك نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه ( 1 ) . مسألة 298 : إذا لم يعلم بنجاسة بدنه أو ثيابه ثمّ علم بها بعد الفراغ من الطَّواف صحّ طوافه ، فلا حاجة إلى إعادته ، وكذلك تصح صلاة الطَّواف إذا لم يعلم بالنجاسة إلى أن فرغ منها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذه المسألة تشتمل على أمرين : أحدهما : لا فرق في النجاسة بين النجاسة المعفو عنها في الصلاة كالدم الأقل من الدرهم وبين غير المعفو عنها ، إذ لا دليل على الاستثناء في الطَّواف ، ومقتضى إطلاق الموثق عدم الفرق بين الأقل من الدرهم والأكثر منه ، كما أنّه لا دليل على استثناء دم القروح والجروح إلَّا إذا كان بحيث يشق الاجتناب عنه ويشق على المكلف إزالته فإنّه يصحّ الطَّواف معه لنفي الحرج ، وكذا لا مانع من المحمول المتنجس حتّى على القول بمنعه في الصلاة ، لأنّ الدليل منع عن الطَّواف في الثوب النجس ولا يشمل الثوب المحمول فانّ الظاهر من قوله : رأيت في ثوبي ، الثوب الملبوس لا المحمول . ثانيهما : هل يختص المنع بالثوب الَّذي تتم فيه الصلاة كالقميص والجبّة والقباء ونحوها ، أم يعمّ الثوب الَّذي لا تتم فيه الصلاة كالتكة والجورب والقلنسوة ؟ وجهان . الظاهر هو الأوّل ، وذلك لعدم صدق الثوب بصيغة المفرد المذكور في النص على مثل التكة والقلنسوة والجورب ونحوها وإن صدق عليها الثِّياب ، فانّ الثوب ينصرف إلى مثل القباء والجبّة والقميص ونحو ذلك ولا يصدق على الجورب والتكة والقلنسوة جزماً ، ولا أقلّ من الشك فيرجع إلى الأصل المقتضي لعدم الاعتبار . ( 2 ) لا يخفى أن اعتبار الطهارة مشروطة بالعلم ، وأمّا إذا طاف وصلَّى ثمّ علم بالنجاسة صحّ طوافه وصلاته ، أمّا الصلاة فواضحة ، لأنّ النجاسة إنّما تكون مانعة في