تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
القادر على الطَّواف بنفسه كالمريض العاجز عن الطَّواف بالمرة ، وذلك بقرينة عطف المبطون على الكسير في النص أوّلًا ، فإنّ المراد بالكسير هنا الَّذي يطاف عنه ، من عجز عن الطَّواف بالمرة ، ولا نحتمل أن يكون المراد به مطلق الكسير حتّى الَّذي يتمكَّن من الطَّواف كمن كسرت يده ، وبقرينة عطف الرمي على الطَّواف ثانياً مع أنّه لا يعتبر الطهارة في الرمي يعلم أنّ المراد بذلك من يعجز عن إتيان العمل ، بل ومن عطف الصلاة على الطَّواف ثالثاً حيث يظهر أنّ المراد هو العاجز عن أداء الأعمال ، وإلَّا فمطلق المبطون غير عاجز عن الصلاة . ثمّ إن شيخنا الأُستاذ في مناسكه عطف المسلوس على المبطون ( 1 )( 1 ) دليل الناسك ( المتن ) : 243 .، ولم يظهر لنا وجهه ، فانّ المذكور في الروايات هو المبطون ، فالواجب على المسلوس أن يعمل بوظيفته المقررة له وطهارته العذرية كافية . وأمّا المستحاضة فلا شك في أنّه يجب عليها الطَّواف ، إذ لا مانع لها من الدخول في المسجد بعد أن تعمل بوظيفتها المقرّرة لها ، وأمّا بالنسبة إلى اعتبار الطهارة في طوافها فقد ورد في صحيح عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المستحاضة أيطؤها زوجها وهل تطوف بالبيت ؟ إلى أن قال وكل شيء استحلَّت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 462 / أبواب الطَّواف ب 91 ح 3 .فانّ المستفاد منه أنّ الطهارة المعتبرة في الطَّواف بعينها هي الطهارة المعتبرة في الصلاة ، وأن ما يستحل به الصلاة يستحل به الطَّواف ، وأنّ الطَّواف كالصلاة في الحاجة إلى الطهارة ، فلا يجوز لها الإتيان بالطواف بلا طهارة من الوضوء أو الغسل ، وحيث إنّ المستحاضة على أقسام وكيفية طهارتها مختلفة ، فاللَّازم عليها إتيان ما عليها من الوظائف المقررة لها في كل قسم لأجل الطَّواف وصلاته ، فان كانت قليلة فتتوضأ لكل من الطَّواف والصلاة .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 29 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي