شرح
السلام ) عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطَّواف ، قال : ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثمّ يخرج ويغسله ثمّ يعود فيتم طوافه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 399 / أبواب الطَّواف ب 52 ح 2 ، 1 ، التهذيب 5 : 126 / 415 ، الفقيه 2 : 246 / 1183 .والدلالة واضحة ولكن السند ضعيف بمحسن بن أحمد الواقع في السند ، فإنّه ممن لم يوثق .
ثانيها : ما رواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رأيت في ثوبي شيئاً من دم وأنا أطوف ، قال : فاعرف الموضع ثمّ اخرج فاغسله ، ثمّ عد فابن على طوافك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 399 / أبواب الطَّواف ب 52 ح 2 ، 1 ، التهذيب 5 : 126 / 415 ، الفقيه 2 : 246 / 1183 .ودلالته تامّة ، وأمّا السند فمعتبر عندنا لأنّ الحكم ابن مسكين الواقع في طريق الصدوق إلى يونس وإن لم يوثق في الرجال ولكنّه من رجال كامل الزيارات فيكون ثقة فتكون الرواية معتبرة ، ولكن السيِّد صاحب المدارك حيث لا يرى وثاقته فيكون الخبر ضعيفاً عنده ، ولذا استشكل في الحكم المزبور ( 3 )( 3 ) المدارك 8 : 117 ..
ثالثها : مرسل البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله ، فطاف في ثوبه ، فقال : أجزأه الطَّواف ثمّ ينزعه ويصلَّي في ثوب طاهر » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 399 / أبواب الطَّواف ب 52 ح 3 .وهو دال على عدم مانعية النجاسة وعدم اعتبار الطهارة ولكنّه غير قابل للمعارضة لضعفه بالإرسال ، فالمعتمد إنّما هو موثق يونس على طريق الصدوق .
وأمّا ما استدلّ للحكم المذكور بالنبوي المعروف « الطَّواف بالبيت صلاة » ( 5 )( 5 ) سنن الدارمي 2 : 44 ، سنن النِّسائي 5 : 222 .ففيه أنّ النبوي لم يثبت من طرقنا .