تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
مسألة 300 : إذا لم يعلم بنجاسة بدنه أو ثيابه وعلم بها أثناء الطَّواف ، أو طرأت النجاسة عليه قبل فراغه من الطَّواف ، فإن كان معه ثوب طاهر مكانه طرح الثوب النجس وأتم طوافه في ثوب طاهر ، وإن لم يكن معه ثوب طاهر فإن كان ذلك بعد إتمام الشوط الرابع من الطَّواف قطع طوافه ولزمه الإتيان بما بقي منه بعد إزالة النجاسة ، وإن كان العلم بالنجاسة أو طروءها عليه قبل إكمال الشوط الرابع ، قطع طوافه وأزال النجاسة ، ويأتي بطواف كامل بقصد الأعم من التمام والإتمام على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو تذكر بالنجاسة وهو في أثناء الطَّواف ، فان تمكن من الإتمام في الطاهر طرح الثوب النجس وأتم طوافه في الثوب الطاهر ولا حاجة إلى الإعادة ، لما عرفت من أنّ النجاسة الواقعية غير ضائرة ، والطهارة إنّما هي شرط ذكرى ، والمانع إنّما هو النجاسة المعلومة حين الطَّواف ، هذا مما لا إشكال فيه . إنّما الإشكال فيما إذا لم يكن له ثوب آخر وأنّه لا يتمكن من التبديل ، فقد نسب إلى جماعة منهم الشهيد ( 1 )( 1 ) الدروس 1 : 405 .وتبعهم الأُستاذ النائيني ( 2 )( 2 ) دليل الناسك ( المتن ) : 246 .( قدس سره ) التفصيل بين التجاوز عن النصف وعدمه ، ففي الأوّل يزيلها ويبني ، وفي الثاني يستأنف كما هو الحال في صدور الحدث في الأثناء ، إلَّا أنّه لا دليل على هذا التفصيل في النجاسة الخبثية ، والروايات إنّما وردت في الحدث والحيض ، وفي بعضها ورد التعليل بأنّها زادت على النصف ، وقد عرفت فيما تقدم أن روايات الحيض المفصّلة ضعيفة ، وأمّا في الحدث فالتفصيل صحيح للنصوص ، ولكن قياس الخبث عليه بلا موجب . بل موثق يونس المتقدم ( 3 )( 3 ) في ص 30 .مطلق من حيث التجاوز عن النصف وعدمه ، ولكن مع ذلك الأحوط إعادة الطَّواف قاصداً بها التمام والإتمام حتّى نخرج من الخلاف .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 34 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي