الرابع : الختان للرجال ، والأحوط بل الأظهر اعتباره في الصبي المميز أيضاً إذا أحرم بنفسه ، وأمّا إذا كان الصبي غير مميز أو كان إحرامه من وليه فاعتبار الختان في طوافه غير ظاهر ، وإن كان الاعتبار أحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يشترط في صحّة الطَّواف واجباً كان أو مندوباً أن يكون الرجل مختوناً بلا خلاف بين الأصحاب ، ويدلُّ عليه عدّة من الروايات ، وفي بعضها التفصيل بين الرّجل والنِّساء .
فمنها : معتبرة ابن سدير « عن نصراني أسلم وحضر الحج ولم يكن اختتن أيحج قبل أن يختتن ؟ قال : لا ، ولكن يبدأ بالسنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 271 / أبواب مقدمات الطَّواف ب 33 ح 4 ..
ومنها : معتبرة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الأغلف لا يطوف بالبيت ، ولا بأس أن تطوف المرأة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 271 / أبواب مقدمات الطَّواف ب 33 ح 1 ..
ومنها : صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة ، فأمّا الرجل فلا يطوف إلَّا وهو مختتن » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 271 / أبواب مقدمات الطَّواف ب 33 ح 3 ..
ومنها : رواية إبراهيم بن ميمون « في الرجل يسلم فيريد أن يحج وقد حضر الحج أيحج أم يختتن ؟ قال : لا يحج حتّى يختتن » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 270 / أبواب مقدمات الطَّواف ب 33 ح 2 ..
وهل يعتبر الختان في الصبي أم لا ؟ فيه كلام وخلاف ، والظاهر هو التفصيل بين الصبي المميز الَّذي يطوف بنفسه وبين الصبي غير المميز الَّذي يطاف به فيعتبر في الأوّل دون الثاني .